
تعرّضت “مسيرة الحرية” من جديد، الثلاثاء، للتشويش من قبل بلطجية نظام المخزن المغربي، الذين اعتدوا على المتضامنين المشاركين في المسيرة التي جابت شوارع مدينة بيزييه الفرنسية، في محاولة لثنيهم عن الاستمرار في دعم قضية الشعب الصحراوي العادلة وتضامنهم مع المعتقلين السياسيين الصحراويين.
وأفاد عضو اللجنة المشرفة على هذه المسيرة الدولية، المكلف بالإعلام، عالي إبراهيم محمد، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، بأن “المسيرة كانت تسير بشكل سلمي، حيث انطلقت من وسط المدينة باتجاه مقر الحزب الذي استضاف الحدث، مرورًا بعدد من الشوارع والساحات الرئيسية، ولكن فور وصول المشاركين إلى المنطقة المجاورة لمقر الولاية، تعرضوا لاعتداءات من طرف مجموعة من البلطجية المدفوعين من قبل سفارة وقنصليات المغرب في فرنسا”.
ووجّه المعتدون، حسب المتحدث ذاته، “كلمات نابية للمشاركين في المسيرة، ليتم التهجم عليهم بعدها بشكل مباشر، وخاصة على الصحفي الصحراوي الإمام لبيه”، الذي يُعرف بتوثيقه وتصويره المستمر للأنشطة التي شهدتها المسيرة منذ انطلاقها يوم 30 مارس الماضي من مدينة إيفري سور سين الفرنسية باتجاه المغرب، والتي تضم متضامنين وتقودها الناشطة الفرنسية كلود مونجان، زوجة المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري.
وحاول المعتدون، يضيف المتحدث، “إجبار الصحافي الصحراوي على التوقف عن التصوير وتوثيق تلك الأحداث، في محاولة لإخفاء الحقيقة وطمس الوقائع التي تُجسد التضامن الدولي مع القضية الصحراوية”. وأشار إلى أن “هذا الاعتداء يعكس محاولات مستمرة لمنع إيصال معاناة الشعب الصحراوي والمعتقلين السياسيين، في وقت يُعد فيه التوثيق الإعلامي أداة أساسية لنقل الحقائق وفضح الانتهاكات التي يتعرض لها الصحراويون”.
وأكد المتضامنون، بحسب نفس المصدر، أن “مثل هذه التصرفات لن تثنيهم عن الاستمرار في دعمهم لحق الشعب الصحراوي في الحرية، بل على العكس، فإنها تعزز من عزيمتهم وإصرارهم على كشف الحقيقة والدفاع عن العدالة”.
كما شددوا على أن “هذه الاعتداءات لن تنال من عزيمتهم أو تردعهم عن مواصلة نضالهم، بل ستزيدهم إصرارًا على فضح انتهاكات الاحتلال المغربي، والمطالبة بالعدالة والحرية للصحراء الغربية”، مبرزين في السياق ذاته أن “محاولات إسكاتهم تُعد دليلاً واضحًا على حجم القلق الذي يسببه تصاعد التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي”.
وأج



