أوروبا

فرنسا | بايرو يلعب مستقبله السياسي والجمهورية الخامسة على المحك

قبل أقل من أسبوعين من استحقاق حاسم، يتجه الوزير الأول الفرنسي، فرانسوا بايرو نحو تصويت على الثقة قد يكلّفه منصبه… ويغرق الجمهورية الخامسة في أزمة مؤسساتية غير مسبوقة.

رهان محفوف بالمخاطر على ميزانية 2026

من خلال اختياره ربط مصيره بالمصادقة على ميزانية 2026، أراد فرانسوا بايرو أن يُظهر الحزم وروح المسؤولية. غير أن هامش المناورة يبدو ضيقاً جداً.
فحسب التقديرات، سيصوّت حوالي 330 نائباً من المعارضة – من “فرنسا الأبية” إلى “التجمع الوطني” – ضد المقترح، مقابل نحو 210 مؤيدين من المعسكر الرئاسي وجزء من الجمهوريين .

وقال الوزير الأول أمام أنصاره: «نحن نستبق الأحداث، ليست لدينا أي فرصة لتمرير الميزانية اليوم»، داعياً إلى «تضامن» أغلبيته الموسّعة.

ثلاثة سيناريوهات محتملة

إذا تم رفض النص، فاستقالة الحكومة تبدو حتمية. عندها سيتعين على إيمانويل ماكرون تعيين وزير أول جديد، من دون أي ضمانة بالحصول على أغلبية مستقرة في الجمعية الوطنية.
الخيارات الأخرى المطروحة، التي تحدث عنها عدة مسؤولين سياسيين، هي حلّ الجمعية الوطنية ( البرلمان) باعتباره وسيلة لـ«إعادة الكلمة للشعب الفرنسي».
أما السيناريو الثالث والأكثر راديكالية، فتطرحه بعض أطراف المعارضة: استقالة الرئيس ماكرون نفسه، تحت ضغط لائحة إقالة تعتزم “فرنسا الأبية” تقديمها في 23 سبتمبر.

ميلونشون يرفع السقف

جان لوك ميلونشون حدّد هدفه بوضوح. فبالنسبة لزعيم “فرنسا الأبية”، «سقوط الحكومة لن يكون كافياً، المسؤول الحقيقي هو ماكرون». موقف هجومي من شأنه أن يزيد من تفاقم الانقسام في المشهد السياسي.

دخول سياسي محفوف بالمخاطر

في هذا الجو المليء بالشكوك، يستعد كل من الحزب الاشتراكي و”التجمع الوطني” لتقديم بدائلهم المالية. مارين لوبان تطالب بحلّ «فوري» للبرلمان، فيما يؤكد بوريس فالاود، رئيس الكتلة الاشتراكية، أنه يريد «إظهار أن هناك طريقاً آخر ممكناً».

وأمام معارضة موحّدة، لم يتبقَّ لفرانسوا بايرو سوى ثلاثة عشر يوماً لمحاولة قلب مسار يبدو محسوم النتيجة.

وقد يتحول تاريخ 8 سبتمبر إلى محطة فارقة في الحياة السياسية الفرنسية: سقوط الحكومة، أو حلّ الجمعية الوطنية، أو مباشرة إجراءات إقالة… وهو تراكم من الأزمات السياسية لم تعرف الجمهورية الخامسة مثيلاً له من قبل.

YouTube player
Source
قناة الجزائر الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button