
دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، مواطنيه إلى الاستعداد لاحتمال استمرار الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول.
وقال فاديفول في تصريحات لمحطة “إيه آر دي” الألمانية التلفزيونية: “علينا جميعا أن نتهيأ لصراع سيستمر لفترة طويلة.. لا يمكن التنبؤ بأننا سنشهد انتهاء الأعمال القتالية في الأيام المقبلة”، مضيفا أنه يتعين اتخاذ تدابير احترازية “لإتاحة إمكانية المغادرة من هذه البلدان بطرق أخرى”. وشدّد الوزير على أنه لا يزال يأمل في أن تتخلى طهران عن تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية وكذلك عن انتهاج سلوك ضار في المنطقة، وقال: “وهذا هو أيضا جوهر هذه الضربات العسكرية”، لكنه أكد أن ألمانيا لن تشارك في أعمال عسكرية ضد إيران.
وقال فاديفول في تصريحات لإذاعة “دويتشلاند فونك” الألمانية اليوم: “الحكومة الألمانية ليست لديها نية للمشاركة”، مضيفا أنه بخلاف بريطانيا، التي سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في المنطقة لتدمير صواريخ إيرانية ومنصات إطلاق صواريخ، فإن ألمانيا لا تملك مثل هذه القواعد هناك، وقال: “لا نملك أيضا الوسائل العسكرية المناسبة، وجمهورية ألمانيا ليست لديها بالتأكيد أي نية للمشاركة بأي شكل من الأشكال”.
وأشار فاديفول إلى أن دور القوات الألمانية المتمركزة في المنطقة يقتصر على الدفاع عن النفس في حال التعرض لأي هجوم، مؤكداً أن الجانب الألماني لن يتخذ أي إجراءات عسكرية إضافية تتجاوز هذا النطاق. يذكر أن وحدات من الجيش الألماني تتمركز حاليا في كل من الأردن والعراق.
وعقب يومين من الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يتوجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إلى واشنطن، حيث يلتقي غدا الثلاثاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
للإشارة، فإن ألمانيا لا تشارك في الهجمات، على غرار بقية حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وكان ميرتس قد أشار، أمس الأحد، إلى مخاطر اتساع نطاق الحرب، معربا عن شكوكه إزاء إمكانية إحداث تغيير في السلطة بهذه الطريقة.



