غوتيريش يدعو لعمل سياسي رفيع المستوى يحقق أهداف التنمية المستدامة

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الاثنين، لعمل سياسي رفيع المستوى من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وذلك خلال كلمته أمام المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة.
وقال غوتيريش، أن الإصدار الخاص لتقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2023، رسم صورة صادمة حيث أظهر أن التقدم على طريق تحقيق نصف أهداف التنمية المستدامة “هزيل وغير كاف”، مؤكدا على أن الوعد الذي قطعته الدول بالإجماع للالتزام بخطة التنمية المستدامة لعام 2030 “أصبح في خطر”.
وشدد الأمين العام على أنه وفقا للمسار الحالي، فإن قرابة 600 مليون شخص سيواصلون الغرق في براثن فقر مدقع بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن جائحة كوفيد-19 وأزمة المناخ والصراعات المتفشية، عرقلت التقدم الهش والمحدود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، قبل أن يشدد أيضا على أن العالم حاد عن المسار الصحيح قبل هذه الأزمات، مشيرا إلى ضعف في الطموح والإلحاح والتضامن، فضلا عن التمويل.
وحذر المسؤول الأممي من اتساع فجوة التمويل السنوي لأهداف التنمية المستدامة من 2.5 ترليون دولار قبل الجائحة لتصل إلى 4.2 تريليونا.
ودعا الدول كافة إلى تمهيد الطريق لجهود متضافرة, بهدف وضع أهداف التنمية المستدامة على المسار الصحيح، من خلال تحقيق الاستفادة القصوى من قمة النظم الغذائية وقمة الطموح المناخي والاجتماع التحضيري لقمة المستقبل واجتماعات مجموعة الدول العشرين والاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين وقمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) وقمة أهداف التنمية المستدامة.
وأكد الأمين العام على الحاجة إلى إعلان سياسي يجدد وينشط الوعد بتحقيق أهداف التنمية المستدامة والذي يمهد الطريق أمام تقدم أسرع على مسار تحولات رئيسية لأهداف التنمية، بما فيها الحماية الاجتماعية والوظائف والطاقة والتعليم وغيرها.
وأضاف أن هذا الإعلان أيضا، سيرسل إشارة واضحة فيما يتعلق بالتمويل عبر المطالبة بتحرك عاجل لتنفيذ الخطة التحفيزية لأهداف التنمية المستدامة وتمهيد الطريق أمام الإصلاحات المطلوبة للهيكل المالي الدولي، مضيفا أن “التمويل هو الوقود الذي سيدفع أهداف التنمية نحو التقدم”.
وكرر غوتيريش الدعوة “للتحرك الآن” من أجل توفير مساعدة فورية للاقتصادات النامية والناشئة، مشددا على أن هناك حاجة لزيادة كبرى في التمويل، بما في ذلك التمويل عبر زيادة قاعدة رأس المال لبنوك التنمية متعددة الأطراف وتغيير طريقة عملها، كي توفر مزيدا من التمويل الخاص والميسر للدول النامية.
وأوضح المسؤول الأممي، أن الخطة التحفيزية لأهداف التنمية المستدامة تدعو أيضا إلى التحرك فيما يخص الديون، حيث تحث القادة على إنشاء آلية فعالة لتخفيف الديون والتي تدعم وقف دفعات سداد الديون للدول التي تواجه صدمات عنيفة وشروطا لفترات سماح أطول لسداد الديون ومعدلات فائدة أقل وهذا سيتحقق بوجود “إرادة سياسية كافية”.




