
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الحكومات الأجنبية التي يوجد لديها قوات أمنية قوية، إلى مساعدة هايتي في مكافحة عنف العصابات المتصاعد، بحسب ما أوردته الأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد.
وأعرب غوتيريش، في حديثه إلى الصحفيين في عاصمة هايتي، بورت أو برنس، عن “قلقه العميق” إزاء الضعف الشديد الذي يعاني منه الشعب الهايتي- وخاصة النساء والفتيات- بسبب العنف الوحشي والعصابات المسلحة “المفترسة”، مثل تلك التي تطوق العاصمة وتغلق الطرق الرئيسية وتتحكم في الوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية.
وقال: “ليس الآن هو الوقت المناسب لنسيان هايتي أو إضعاف تضامننا مع شعبها”، مضيفا أن تواجده في البلاد ليس لإخبار شعب هايتي بما يجب عليه فعله، ولكن للاستماع إليه ودعمه وتشجيعه على الانتقال إلى الأمام.
وأكد غوتيريش أنه يجب أن تعود هايتي إلى النظام الديمقراطي بأسرع ما يمكن، كما شدد على حاجة هذه الدولة الماسة إلى مزيد من المساعدات الإنسانية مع تفاقم الفقر.
وقال إن الحلول السياسية الدائمة والتمثيلية الكاملة في هايتي ستكون مستحيلة دون تحسن جذري في الوضع الأمني.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أن “كل يوم يحتسب. إذا لم نتحرك الآن، فإن عدم الاستقرار والعنف سيكون لهما تأثير دائم على أجيال من الهايتيين”، داعيا جميع الشركاء إلى زيادة دعمهم للشرطة الوطنية في شكل تمويل أو تدريب أو معدات.
وتمنع العصابات المتناحرة، حركة البضائع والأشخاص وتتحكم في الوصول إلى المياه والغذاء والرعاية الصحية بينما يحاول المدنيون الرد عبر انتفاضة عنيفة.
ولم تجر هايتي انتخابات منذ عام 2016، ويواجه أرييل هنري الذي تم تعيينه رئيسا للوزراء قبل 48 ساعة فقط من اغتيال الرئيس جوفينيل موييس في يوليو 2021، تساؤلات بشأن شرعيته.
وتعد هذه أول زيارة لغوتيريش إلى هايتي بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة، وهي تهدف إلى الإعراب عن التضامن مع شعب هذه الدولة الذي يعاني من مشاكل أمنية وسياسية واقتصادية.




