
أثارت زيارة وفد جمعوي مغربي إلى الكيان الصهيوني إدانة واسعة في المملكة، وأحيت من جديد المطالب بإسقاط كل أشكال التطبيع وقطع العلاقات مع الكيان المحتل، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
وتمّ تداول مقاطع فيديو وصور على مواقع التواصل الاجتماعي لأعضاء “جمعية مغرب تعايش” المغربية خلال تواجدهم بالقدس المحتلة، في إطار زيارة تطبيعية، وهم يرقصون ويدخلون في مناقشات ودية مع مسؤولين صهاينة.
وخلّفت الزيارة غضبا عارما وإدانات واسعة من هيئات سياسية وحقوقية، لاسيما تلك المناهضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يواصل للشهر العاشر إبادته الجماعية والوحشية للفلسطينيين، بالقصف والتجويع. وذكر الإعلام المحلي في المغرب أن زيارة الوفد المغربي التي اختتمت، أول أمس السبت، موازاة مع المجازر الصهيونية في غزة، تندرج ضمن “تعزيز العلاقات التطبيعية” مع الكيان الصهيوني.
وأدان “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” هذه الزيارة، وقال: “في الوقت الذي تتواصل حرب الإبادة الجماعية الصهيونية في حق أهالي غزة، يقوم وفد ما يسمى جمعية تعايش المغربية بزيارة إلى مدينة القدس المحتلة، حيث تم إحياء حفل راقص، كما جرى استقباله من طرف مسؤولين صهاينة من بينهم مستشار الأمن القومي السابق لدى الكيان الصهيوني، الذي كان ضمن الوفد الصهيوني الذي وقّع اتفاق التطبيع في 2020”. وأبرز المرصد أن أعضاء الجمعية المغربية “تمّ انتقاؤهم للعمالة مع الصهاينة في ترديد السردية الصهيونية بشأن أحداث 7 أكتوبر (طوفان الأقصى)، ما يشكّل أداة دعائية صارخة للكيان في الأوساط المغربية، تهدف إلى تبييض صورته وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة”.
وكان عزيز هناوي، الكاتب العام لـ”مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، قد استنكر – خلال الوقفة الشعبية التي نظمتها المجموعة الأربعاء الماضي أمام البرلمان المغربي بالرباط – الزيارة “التطبيعية” للوفد المغربي إلى الكيان المحتل، معتبرا ما حصل “يفوق جريمة التطبيع مع الصهاينة، حيث تمت الزيارة في الوقت الذي يتواصل العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ أكثر من 9 أشهر، بالإضافة إلى استهداف ممنهج للضفة والقدس المحتلتين”.
وتوالت ردود الفعل الرافضة لجميع أشكال التطبيع المغربي مع الكيان الصهيوني، الذي يمعن في إبادة الفلسطينيين. واستنكر أوس رمال، رئيس “حركة التوحيد والإصلاح”، زيارة شباب مغربيين إلى الكيان الغاصب، واعتبرها “شذوذا عن شبه الإجماع الشعبي للمغاربة حول مسألة التطبيع مع الكيان المحتل وحول ضرورة قطع كل العلاقات معه”، منتقدا “محاولة تبييض صورة الكيان الصهيوني التي أصبحت سوداء لدى كل الشعوب والدول، في ظل الجرائم والمذابح اليومية التي يرتكبها في حق الشعب الفلسطيني”، وأضاف أوس رمال أن “هؤلاء الأشخاص كانوا يزورون الكيان الصهيوني حتى قبل التطبيع، غير أنهم كانوا يذهبون في إطار من السرية، قبل أن يصبح الأمر علنيا وعلى مرأى ومسمع الجميع”.
وأكد رشيد فلولي، منسّق “المبادرة المغربية لدعم نصرة فلسطين” أن زيارة الوفد المغربي إلى الكيان الصهيوني “جريمة” في حق الشعب المغربي، الذي يندد بالتطبيع “الخياني المخزني” ويطالب بإغلاق مكتب الاتصال بالرباط ووقف عمل اللجنة البرلمانية المغربية – الصهيونية، ويدعم المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس في مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية التي تنفذ مجازر يومية وحرب إبادة متواصلة.




