الأخبارالدوليالشرق الأوسط

غزة: عجز المنظمات الإنسانية عن الاستجابة لأبسط الاحتياجات ينذر بكارثة إنسانية

أفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن “القوات الإسرائيلية منعت ثُلثي عمليات المساعدات الإنسانية المختلفة، البالغ عددها 129 عملية، من الوصول إلى قطاع غزة، الأسبوع الماضي”.

وقال دوجاريك في مؤتمر صحافي، أمس الجمعة، إن الشعب الفلسطيني في غزة يحتاج إلى ظروف إيواء مناسبة، لحمايته من المطر والبرد مع اقتراب فصل الشتاء.وأوضح أن الأمم المتحدة وشركاءها يحاولون إيصال الخيام بسرعة إلى القطاع.

وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين، تنامي احتياجاتهم بسرعة، مع العجز عن تلبيتها بسهولة، لاسيما بسبب الحصار الإسرائيلي المشدّد على شمال غزة”.

ومن جهة أخرى، قال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، اليوم السبت، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ” تزداد سوءا بشكل متسارع جراء العدوان الصهيوني، حيث تجاوزت الكارثة الإنسانية حدود التوقعات وأصبحت أكثر شدة وخطورة”.

وقال الشوا – في تصريح إعلامي – إن العدوان الصهيوني المتواصل حتى على المستشفيات “يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل غير مسبوق”، لافتا إلى أن مستشفى “كمال عدوان” شمالي قطاع غزة الذي يعد من أكبر المستشفيات في المنطقة “يتعرض لاعتداءات جسيمة من قبل الاحتلال، الذي دمّر مولد الكهرباء الوحيد الذي كان يعمل، إضافة إلى تدمير جهاز إنتاج الأكسجين الذي يستخدمه المرضى، مما يشكل تهديدا مباشرا على حياة العديد من المرضى”.

وأشار أمجد الشوا إلى استهداف الطواقم الطبية في المستشفيات، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع الصحي والإنساني في القطاع، مؤكدا أن “القيود التي يفرضها الاحتلال على دخول المساعدات الإنسانية بما في ذلك الإمدادات الغذائية والدوائية تزيد من تفاقم الأزمة”.

وأوضح المتحدث ذاته أن “الشاحنات التي تدخل إلى غزة بشكل يومي لا تتجاوز 20 إلى 30 شاحنة وهو رقم لا يلبي حتى 5% من احتياجات السكان الأساسية، في ظل تزايد أعداد المتضررين”، لافتا إلى أن العديد من المخابز توقفت عن العمل مما أدى إلى نقص حاد في الخبز والمواد الغذائية الأساسية، “وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حياة السكان الذين يعتمدون على هذه المخابز والمطابخ لتوفير قوتهم اليومي”. وأضاف الشوا أن “فصل الشتاء يضاعف معاناة هؤلاء بسبب عدم توفر ملابس شتوية لدى العديد من العائلات التي تضم في غالبيتها رجالا وأطفالا ومسنين وجرحى فقدوا منازلهم، وخرجوا إلى خيام لا توفر لهم الحماية من البرد”، محذرا من التسارع الكبير في انهيار النظام الإنساني في القطاع.

كما حذر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من وجود “مؤشرات خطيرة” على ضعف قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة حتى لأبسط الاحتياجات، مؤكدا أن الوضع في غزة أصبح “أكثر من كارثي” لا سيما مع استمرار استهداف الخيام والملاجئ من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button