على خلفية التصعيد في الشرق الأوسط.. “أوبك+” يرفع إنتاج النفط بـ 206 آلاف برميل يوميا ابتداء من أفريل

أعلنت دول تحالف “أوبك+” الثماني، في اجتماع افتراضي اليوم الأحد، عن زيادة في إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومي في أفريل المقبل.
وأكدت المملكة العربية السعودية، روسيا، العراق، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، كازاخستان، الجزائر وعُمان تعديل الإنتاج والتزامها باستقرار السوق.
وقال بيان لتحالف “أوبك+”، اليوم، إن الدول الثماني والتي سبق أن أعلنت عن تعديلات طوعية إضافية في أبريل ونوفمبر 2023، وهي: المملكة العربية السعودية، روسيا، العراق، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، كازاخستان، الجزائر، وعُمان، عقدت اجتماعًا افتراضيًا في 1 مارس 2026 لمراجعة أوضاع السوق العالمية والتوقعات المستقبلية.
وأضاف البيان أنه نظرًا لاستقرار التوقعات الاقتصادية العالمية الحالية، والأسس القوية للسوق كما يعكسها انخفاض مخزونات النفط، قررت الدول الثماني المشاركة استئناف الإلغاء التدريجي للتعديلات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا التي أُعلن عنها في أبريل 2023، واتفقت على تعديل في الإنتاج قدره 206 آلاف برميل يوميًا. وسيتم تنفيذ هذا التعديل في أبريل 2026 مع تحديد حصة الإنتاج الإضافي لكل دولة في جدول مفصل. وجاء في البيان أنه يمكن إعادة 1.65 مليون برميل يوميًا جزئيًا أو كليًا بحسب تطورات أوضاع السوق وبشكل تدريجي.
وأكد البيان أن الدول ستواصل مراقبة أوضاع السوق عن كثب وتقييمها، وفي إطار جهودها المستمرة لدعم استقرار السوق، أكدت مجددًا أهمية اتباع نهج حذر والحفاظ على المرونة الكاملة لزيادة أو إيقاف أو الإلغاء التدريجي لتعديلات الإنتاج الطوعية، بما في ذلك عكس التعديلات الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي أُعلن عنها في نوفمبر 2023.
كما أشارت الدول الثماني في تحالف أوبك+ إلى أن هذا الإجراء سيوفر فرصة للدول المشاركة لتسريع تعويضاتها. وأكدت مجددًا التزامها الجماعي بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية في الإنتاج التي ستتم مراقبتها من قبل اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت نيتها التعويض الكامل عن أي كميات إنتاج إضافية منذ يناير 2024.
وستعقد الدول الثماني في “أوبك+” اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق، ومستويات الامتثال، وآليات التعويض، ومن المقرر أن تعقد الدول الثماني اجتماعها المقبل في 5 أبريل .
وعقدت دول تحالف “أوبك+”، اليوم، اجتماعا على خلفية الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط تهديدات هذه الأخيرة بغلق مضيق هرمز دون إعلان رسمي. وفي السياق، تشير تقديرات لـ “رويترز” إلى أن ما لا يقل عن 100 ناقلة نفط أخرى متوقفة قرب سواحل الإمارات وسلطنة عمان خارج مضيق هرمز، مما يرجح أن المضيق بات مغلقا من الناحية العملية. وأعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، عن استهداف ناقلة نفط رفضت الامتثال لتحذيرات الحرس الثوري في مضيق هرمز، حيث لجأ الحرس الثوري الإيراني منذ أمس إلى بث رسائل لاسلكية للسفن، يطالبها بعدم العبور، معلناً أن المضيق “مغلق”.
وسجلت بيانات تتبع السفن انخفاضا حادّا في حركة المرور بنسبة تصل إلى 70%، حيث علقت بعض شركات النفط والتجارة الكبرى شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ورد طهران عليها. وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة تجارة لـ “رويترز”: “ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام”.
وأوضحت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن هذه التحذيرات اللاسلكية لا تعد إغلاقا قانونيا رسميا بموجب القانون البحري الدولي، لكن شركات الشحن تتعامل معها بجدية بالغة كتهديد أمني مباشر.
ويعدّ مضيق هرمز، ممرا مائيا حيويا لتصدير النفط، يقع بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا، ويمرّ عبره نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط. وأظهرت بيانات من شركة “فورتيكسا” أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يوميا عبر المضيق في المتوسط العام الماضي. وتصدّر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.
وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدّرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق، حيث يتولى الأسطول الأمريكي الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة. وزادت السعودية والإمارات، وهما من كبار منتجي النفط في تحالف “أوبك+”، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ. وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أمريكية على منشآتها النووية شهر يونيو.




