عطاف يثمن المستوى المتميز الذي بلغه التنسيق ضمن مجموعة “A3+”

ألقى وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الاثنين بنيويورك، كلمة في الاجتماع الوزاري لمجموعة “A3+”، التي تضم الأعضاء الأفارقة الثلاثة بمجلس الأمن الأممي (الجزائر، سيراليون والصومال)، بالإضافة إلى غيانا عن منطقة الكاريبي، في إطار تمثيله للجزائر في أشغال الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق ما أورده بيان للوزارة.
ورحب عطاف في بداية كلمته، بجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية ليبيريا، بمناسبة انضمامهما كعضوين غير دائمين في مجلس الأمن، مجددا على انتخابهما الباهر من قبل الجمعية العامة، مع التأكيد على “استعداد الجزائر التام، قبل مغادرتها المجلس، تقاسم تجربتها المتواضعة والدروس المستخلصة من عهدتها التي امتدت لعامين. وسنظل ملتزمين، وسنواصل الالتزام، بروح المسؤولية للحفاظ على وحدة هذا التكتل وضمان استمرارية تأثيره داخل مجلس الأمن”.
وقال وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري في كلمته: ”يسعدني شخصيا أن أشير إلى أن الاجتماعات الوزارية لمجموعة A3 أصبحت الآن تقليدًا راسخًا، لاسيما على هامش الاجتماعات متعددة الأطراف في نيويورك وأديس أبابا. وإنّ هذه الممارسة تخدم بالفعل طموحنا المشترك في تعزيز هذا التكتل وتوطيد حضوره كفاعل ديناميكي وفعّال داخل مجلس الأمن”.
وأضاف ذات المتحدث: ” أُعرب عن قناعتي بأن مستوى التنسيق داخل مجموعة A3+ كان ممتازًا وذو أثر بالغ. وأغتنم هذه المناسبة لأُشيد بعمل ممثلينا الدائمين في نيويورك على أدائهم المتميز. كما أخص بالشكر غيانا على الجهود الرائعة التي بذلتها لإيصال صوت مجموعة A3 باسم منطقة الكاريبي، “المنطقة السادسة لإفريقيا”.
وتابع: “لقد بلغت مجموعة A3+ بالفعل مستوى متقدمًا من النضج، وأصبحت قوة دافعة نحو اتخاذ إجراءات إيجابية داخل مجلس الأمن. بل لقد تجاوز تأثير هذا التكتل توقعاتنا، وساهم مباشرة في بروز مجموعة الـ E-10 وأنا على قناعة راسخة بأن هذا الإنجاز يعود إلى النموذج الملهم الذي قدمته مجموعة A3، والذي ساعد مجموعة الـ E-10 على أن تتحول بدورها إلى منصة منسقة وفاعلة تطلق مبادرات ملموسة لدفع مجلس الأمن نحو الاضطلاع الكامل بمسؤولياته”.
وأشار عطاف إلى أن “ميدان السلم والأمن في إفريقيا لا يزال يواجه تحديات جسيمة، حيث بؤر التوتر والأزمات والنزاعات في ازدياد مستمر، والإرهاب يشهد تصاعدًا مقلقًا، لاسيما في منطقة الساحل، وبشكل خاص في مالي والنيجر وبوركينا فاسو”.
وأوضح وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، أن في الوقت ذاته “نلاحظ تراجعًا واضحًا في الاهتمام الدولي بإفريقيا، ويظهر هذا التراجع بشكل جليّ في التهديدات الجسيمة التي تواجه بعثات حفظ السلام الأممية المنتشرة في القارة، سواء من خلال تقليص الموارد المخصصة لها، أو عبر محاولات تقليص نطاق ولاياتها، أو حتى إنهائها بشكل مبكر، إنني أؤمن بصدق بأن هذه التطورات تستوجب اهتمامنا الكامل وتعبئتنا الجماعية لضمان بقاء السلم والاستقرار في إفريقيا أولوية أساسية لمجلس الأمن، ومحلّ تركيز دائم للمجتمع الدولي”.
وختم أحمد عطاف كلمته بالقول:وختامًا، “أود أن أُجدد التأكيد على التزام الجزائر الكامل بهذه المنصة التنسيقية، التي نشأت في إطار “مسار وهران” المعروف للسلم والأمن في إفريقيا. وبهذه المناسبة، أذكّركم بأن الدورة الثانية عشرة من هذا المسار ستُعقد في الجزائر يومي 1 و2 ديسمبر 2025. وآمل أن تتمكنوا جميعًا من المشاركة، وسيكون من دواعي شرفي وسروري البالغ أن أرحّب بكم شخصيًا في الجزائر العاصمة”.




