الأخبارالجزائرالدبلوماسية

عطاف: إفريقيا أثبتت للعالم أنها مستعدة للإسهام بالقسط المنوط بها في منظومة الأمن الجماعي

ألقى وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، اليوم الأحد، كلمة خلال أشغال الدورة السابعة لقمة لجنة العشرة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن (C-10).

واستعرض عطاف في بداية كلمته يمناسبة الذكرى العشرين لـ توافق إيزولويني، “حصيلة عقدين من الجهود الدؤوبة التي بذلتها إفريقيا لتصحيح ظلم تاريخي طال أمده”، مشيرا إلى أنه “على ضوء ذلك نتطلع إلى المستقبل بعزيمة متجددة ورؤية أكثر وضوحا”.

وقال وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري، بهذا الخصوص: “أولاً، إفريقيا نجحت في توسيع قاعدة الدعم لموقفها المشترك. فقد أضحى هذا الموقف يحظى اليوم بتأييد متزايد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومن مجموعات الاهتمام المختلفة، وهو ما نعتبره اعترافا بشرعية ومشروعية المطالب الإفريقية مثلما وردت في توافق إيزولويني”، مضيفا بأن ” إفريقيا نجحت في تكريس فهم عالمي خاص بالطابع الفريد والمتميز لقضيتها، وذلك، من جهة، لأنّ موقفنا يجسد الإرادة الجماعية لـ 55 دولة عضو في الاتحاد الإفريقي، ومن جهة أخرى، لأنه يستهدف بالأساس تصحيح الظلم التاريخي الذي وقع على قارتنا”.

وأضاف: “وربما أنّه النجاح الأكثر أهمية وحسماً، أنّ إفريقيا أثبتت للعالم أنها مستعدة للإسهام بالقسط المنوط بها في منظومة الأمن الجماعي بكل التزام وحزم وتفانٍ. فمن خلال آلية الأعضاء الأفارقة الثلاث في مجلس الأمن (A3)، أظهرت إفريقيا بأنها لا تحمل أي طموحات غير الإسهام الصادق من أجل تمكين مجلس الأمن من الاضطلاع بمسؤولياته الكاملة في حفظ السلم والأمن الدوليين”.

وتابع عطاف في ذات السياق: ” ومع أهمية هذه النجاحات، تبقى مسيرتنا نحو الوفاء بالولاية الموكلة لنا في إطار لجنة العشرة طويلة وشائكة. فمنظومة الأمن الجماعي تشهد أزمة متفاقمة، وأداتها الرئيسية المتمثلة في مجلس الأمن تعيش حالة شلل شبه تام. وهو الوضع الذي أصبحت تتعالى المخاوف بشأنه أكثر فأكثر، كما ازدادت النداءات بخصوص هذا المأزق بُغية تجاوزه ومنع تفاقمه وانفلاته عن السيطرة”، مؤكدا بأنه” إزاء هذا الوضع، فإن التزاماتنا ينبغي أن تتخذ مسارين اثنين”.

وأوضح الوزير الجزائري: ” فعلى الصعيد الداخلي، يتعيّن علينا الحفاظ على الوحدة التي مثلت على الدوام أعظم نقاط قوتنا وأغلى مكتسباتنا. وهي الوحدة التي لمسنا جميعًا ثمارها مع انضمام الاتحاد الإفريقي كعضو كامل إلى مجموعة العشرين. ومن ثم ينبغي أن نولي العناية القصوى لضرورة ترتيب بيتنا الداخلي من خلال تجيد التزام جميع الدول الإفريقية وتفاعلها تحت مظلة الموقف الإفريقي المشترك”.

وعلى الصعيد الخارجي، قال أحمد عطاف ” يتعيّن على لجنتنا أن تبقى مُنخرطة بالكامل في مسار المفاوضات الحكومية الدولية (IGN). كما ينبغي أن يشمل مسارنا انخراطا وتواصلا مع جميع الشركاء، استثمارا لما تحقق حتى اليوم، ووصولاً إلى الهدف الأسمى المُتمثل في حشد أوسع قدر من التفهّم والدعم لتطلعات إفريقيا المشروعة وأهدافها العادلة”.

واختمم وزير الدولة، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف كلمته بالقول: “إنّ واجبنا يُحتم علينا أن نظل أوفياء لموقفنا المشترك، لأنه موقف سليم، وموقف عادل، وموقف يستجيب بصورة كاملة لانشغالاتنا ومصالحنا الجماعية،  كما نرى بأنّ هذا هو السبيل الوحيد والأوحد لضمان أن يكون لصوتنا الجماعي وزن مؤثر، بما يعزز نظامًا متعدد الأطراف أكثر متانة وفعالية، يقوم على القواعد والمبادئ والمثل العليا التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button