عشرات الشهداء والجرحى في مجزرة “مساعدات” برفح

للمرة الرابعة على التوالي، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، جمعا من الفلسطينيين الذين احتشدوا للحصول على مساعدات غذائية في “منطقة العلم ” بمحافظة رفح مخلفة عشرات الشهداء والجرحى.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن “حصيلة مجزرة الاحتلال بحق المواطنين الذين ينتظرون المساعدات في المنطقة المخصصة لتوزيعها في منطقة العلم بمحافظة رفح فجر اليوم، حيث وصل للمستشفيات حتى اللحظة 27 شهيد وأكثر من 90 إصابة بينهم حالات خطيرة جداً”.
وقال في بيان اليوم إن “الاحتلال الإسرائيلي يُحوّل مراكز توزيع المساعدات الأمريكية – الإسرائيلية إلى مصائد موت جماعي وأفخاخ دموية”، وأشار البيان إلى ارتفاع حصيلة الضحايا المُجوَّعين إلى 102 شهيداً و490 مصاباً خلال 8 أيام فقط.
وجدّد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة رفضه القاطع لما يسمى بـ”المناطق العازلة” أو “الممرات الإنسانية” التي يقيمها الاحتلال، وأكد أن هذه المشاريع ليست سوى “أفخاخ دموية”، تسعى لتجميع المدنيين في نقاط قتل جماعي.كما جدّد مطالبة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمات حقوق الإنسان، بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والتحرك الفوري والضغط بكل الوسائل المتاحة لفتح المعابر الرسمية دون تدخل أو شروط من الاحتلال، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية من خلال مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحايدة. ودعا المكتب إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة على وجه السرعة، لتوثيق هذه المجازر .
وأطلقت قوات الاحتلال النار صوب الآلاف من الفلسطينيين المتوجهين إلى مركز للمساعدات غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن مدفعية الاحتلال وطائراته أطلقت قذائفها ونيرانها صوب النازحين خلال انتظارهم للمساعدات قرب نقطة توزيع في محيط منطقة دوار العلم غرب مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاد 27 مواطنا على الأقل وإصابة أكثر من 90 آخرين بجروح، بينهم حالات خطيرة جدا.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى فتح تحقيق مستقل في “سقوط قتلى وجرحى قرب مراكز توزيع المساعدات في غزة”،وقال “من غير المقبول أن يخاطر الفلسطينيون بحياتهم من أجل الغذاء”.


