عراقجي: المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بدأت بشكل جيّد وستستمر

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمان بدأت “بشكل جيد” ومن المقرّر أن تستمر.
وصرح عراقجي عقب المحادثات التي شارك فيها في العاصمة العمانية مسقط، أمس الجمعة، أن “العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية .. لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة”. وأضاف “هناك تفاهم على مواصلة المحادثات. وسيتم تحديد التنسيق بشأن كيفية المضي قدما في العاصمتين..إذا استمرت العملية، أعتقد أننا سنتوصل إلى إطار عمل جيّد لتفاهمات”.
وقال عباس عراقجي، إن “التخصيب حق مؤكد لنا ويجب أن يستمر ولا يمكن التفاوض بشأن الصواريخ”. وأفاد على هامش مشاركته في “منتدى الجزيرة 2026” في دولة قطر، أن المفاوضات مع واشنطن كانت انطلاقة جيدة ولدينا طريق طويل لبناء الثقة بيننا. وأضاف أن المفاوضات مع واشنطن كانت بطريقة غير مباشرة وتناولت الملف النووي فقط، التخصيب الصفري بالنسبة لنا خارج عن إطار المفاوضات.
وأكد عراقجي أن مسار المفاوضات يجب أن يكون خاليا من أي تهديد أو ضغوط ونأمل أن نجد ذلك في التوجه الأمريكي، وقال، علينا بناء ثقة لإجراء مفاوضات واقعية للتوصل إلى نتيجة عادلة وقائمة على الكسب المتبادل. ولفت عراقجي إلى أنه لم يحدّد موعد حاليا لجولة ثانية من المفاوضات لكن طهران وواشنطن نعتقد أنها يجب أن تعقد قريبا، وقال، رغم أن المفاوضات كانت غير مباشرة إلا أنه كانت فرصة للمصافحة مع الوفد الأمريكي.
وشارك في المحادثات غير المباشرة والأولى منذ الهجوم العسكري الإسرائيلي -الأمريكي على إيران الصائفة الماضية، المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرح يوم الأربعاء أن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لجماعات مسلحة في المنطقة فضلا عن “طريقة تعاملها مع شعبها”.
وقال دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على المحادثات لوكالة رويترز إن إيران تصر على “حقها في تخصيب اليورانيوم” خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، مضيفا أن مسألة قدرات طهران الصاروخية لم تطرح في المناقشات.
وزاد ترامب من ضغوطه على إيران بفرض رسوم جمركية إضافية على دول تتعامل تجاريا مع طهران. وقال الرئيس الأمريكي في تصريح صحافي: “أعتقد أن إيران تبدو راغبة بشدة في التوصل إلى اتفاق”، مضيفا أن فريقه سيلتقي مع الإيرانيين مرة أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة. وردا على سؤال حول المدة التي هو مستعد للانتظار من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن إيران، قال ترامب “حسنا، عليكم أن تكونوا في وضع جيد. لدينا متسع من الوقت”.
ورغم أن إيران استبعدت مطلب واشنطن بعدم التخصيب على أراضيها، قال الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن طهران أبدت انفتاحا لمناقشة “مستوى ونقاء” التخصيب أو ترتيبات بديلة، بما في ذلك إمكانية تشكيل اتحاد إقليمي، في وقت ترى فيه واشنطن أن إجراء التخصيب – وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية – داخل إيران يمثل خطا أحمر. وقال الدبلوماسي إن طهران تعتقد أن المفاوضين الأمريكيين “يتفهمون فيما يبدو موقف إيران بشأن التخصيب”.
وطالبت إيران في المقابل عدة مطالب، مثل “إلغاء العقوبات بشكل فعال وفوري، بما في ذلك العقوبات المصرفية والنفطية، وإبعاد الأصول العسكرية الأمريكية عن إيران”.
وقال وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، الذي يتولى دور الوساطة في المحادثات النووية بين طهران وواشنطن إن المحادثات جادة للغاية، وإن نتائجها ستخضع لدراسة دقيقة في طهران وواشنطن. وأضاف أن الهدف هو استئناف المحادثات في الوقت المناسب.




