
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال على رأس أولويات القيادة الفلسطينية، مشددا على بذل كل جهد ممكن لإطلاق سراحهم.
وقال الرئيس عباس في بيان إن “قضية الأسرى هي قضية الشعب الفلسطيني بأسره، وهي على رأس أولوياتنا، وسنبذل كل جهد ممكن لإطلاق سراحهم من معتقلات الاحتلال”.
وجاء ذلك عقب الإفراج أمس الخميس عن كريم يونس بعد أن أمضى في سجون الاحتلال 40عاما ويلقب بعميد الأسرى الفلسطينيين.
وهنأ الرئيس الفلسطيني “المناضل الوطني” يونس بالإفراج عنه بعد عشرات الأعوام من الغياب في السجون، معتبرا إياه يمثل رمزا من رموز الشعب الفلسطيني وأحرار العالم في الصمود.
وكان عشرات الفلسطينيين في بلدة “عارة” مسقط رأس يونس خرجوا لاستقباله، حيث أطلقت الزغاريد وصدحت الأغاني الوطنية احتفاء بالإفراج عنه.
وفور عملية إطلاق سراحه توجه يونس (65 عاما) الذي ارتدى الكوفية والعلم الفلسطيني إلى قبري والديه في مقبرة البلدة، وكانا رحلا أثناء وجوده في السجن.
وقال يونس للصحفيين إن فرحته بالإفراج عنه تبقى منقوصة لوجود أكثر من 4 آلاف أسير في سجون الاحتلال، مشيرا إلى أنه سيكمل مشواره السياسي بعد الإفراج عنه.
وأشاد يونس بالفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية الذي يحتفلون “بخروجه من السجن كونها تشكل سابقة لطول سنوات الأسر ولكن بالأساس هذه بادرة ونور وضوء في سماء فلسطين من أجل القادم”.
واعتقل يونس في يناير 1983 بعد أن وجهت له تهمة الانتماء لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية.
وأصدر يونس كتابين من داخل السجون عامي 1990 و1993، وفي عام 2017 تم انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لفتح التي يتزعمها الرئيس عباس في مؤتمرها السابع.
وفي السياق قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن يونس “خرج من عتمة الزنازين إلى شمس فلسطين وقريبا إلى حرية الوطن، وفرحتنا كبيرة به واعتزازنا بصموده أكبر”.
وأكد اشتية في بيان أن جميع الأسرى والأسيرات في السجون “سينالون حريتهم”، داعيا المنظمات الحقوقية الدولية للتدخل للإفراج عن جميع الأسرى، خاصة الأسيرات والأطفال والمرضى منهم.
ويعتقل الكيان الصهيوني في سجونه نحو 4700 فلسطيني في 23 سجنا، بينهم عشرات أمضوا أكثر من 20 عاما، و34 أسيرة و150 طفلا و830 معتقلا إداريا، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.
وقال بيان صادر عن اللجنة المركزية لفتح إن يونس بصموده الأسطوري شكل عنوانا أصيلا لكل أحرار العالم ممن عقدوا العزم على رفض الظلم والاضطهاد والعنصرية.
بدورها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان أن يونس جسد خلال سنوات الأسر أبهى صور التحدي والصمود والصبر، مؤكدة أن سيرته ومسيرته ستبقى فخرا لكل فلسطيني.
كما هنأت فصائل ومؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى والمحررين يونس بالإفراج عنه، فيما تفاعل نشطاء فلسطينيين مع نبأ الإفراج بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.




