أوروباالأخبارالدولي

طوارئ في الاتحاد الأوروبي بسبب ترامب

يعقد القادة الأوروبيون، مساء الخميس، قمة استثنائية لمناقشة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكرّرة بشأن غرينلاند والتعريفات الجمركية.

 وقال المتحدث باسم المجلس الأوروبي، الذي يضم رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، إن القمة المقرر انطلاقها الساعة السابعة مساء (18,00 ت غ) في بروكسل ستركّز على “العلاقات عبر الأطلسي”. وأضاف: ” تتواصل مشاورات مكثفة بين قادة الدول الأوروبية بالإضافة إلى التواصل مع الولايات المتحدة  على جميع المستويات”.

ومن المقرر أن تتواجد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وترامب في دافوس لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي هذا الأسبوع، ولكن لم يتم تحديد موعد للقاء بينهما في الوقت الحالي، وفقا لما قاله المتحدث. وأضاف المتحدث” الأولوية هنا للتواصل وليس التصعيد وتجنب فرض الرسوم”. وأوضح أنه مع ذلك فإن الاتحاد الأوروبي على استعداد” للقيام بكل ما يلزم لحماية المصالح الاقتصادية الأوروبية” في حال تم فرض الرسوم. وفي السياق، دعت المفوضية الأوروبية اليوم إلى”الحوار” بدلا من “التصعيد” ردا على تهديدات دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على دول أوروبية تعارض خطته للاستحواذ على جزيرة غرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي تحت سيادة دنماركية .

وأكد المتحدث باسم المفوضية، أولوف جيل، أن الاتحاد الأوروبي يمتلك “الأدوات” اللازمة لمواجهة الوضع، وهو “مستعد للرد” في حال نفّذ الرئيس الأمريكي هذه التهديدات التجارية. من جهته، حذّر المفوض الأوروبي، ستيفان سيجورنيه، اليوم الاثنين، من أن الاتحاد الأوروبي يمتلك الأدوات اللازمة لردع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة على الدول المعارضة لضم الولايات المتحدة لغرينلاند، مؤكدا أن “غرينلاند لن تكون أمريكية أبدا”.

وقال سيجورنيه لإذاعة فرانس إنتر “يجب وضع حد لهذا الابتزاز، وأعتقد أن الإدارة الأمريكية ترتكب خطأ فادحا باختبار الأوروبيين على مبدأين أساسيين من مبادئ التكامل الأوروبي، وهما حق الشعوب في تقرير مصيرها والسيادة الإقليمية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”. وأضاف “إذا لم نؤكد على هذا المبدأ، فسندخل في سباق نحو الهاوية، ولا أدري إلى أين ستؤول هذه الرغبة في السلطة وضم غرينلاند”.

وأكد المفوض الأوروبي أن الأوروبيين يملكون “الأدوات اللازمة، وعلينا استخدامها عند الضرورة وفي حال تأكيد هذه الرسوم الجمركية”، مشددا على “ضرورة الوحدة” بين البلدان الأوروبية. وأضاف ستيفان سيجورنيه “نحن الآن أمام تهديد من الجانب الأمريكي، ويجب أن نكون أيضا أمام تهديد من الجانب الأوروبي”، مُذكّرا بأن “آلية مكافحة الإكراه هي، بطريقة ما، سلاح ردع يُفترض أن يُتيح الحوار، والأهم من ذلك، أن يمنع فرض الرسوم الجمركية”.

وتشمل هذه الآلية الأوروبية في حال تطبيقها مجموعة تدابير، بينها على سبيل المثال منع الشركات الأمريكية من المنافسة على العقود العامة الأوروبية أو “إغلاق عدد من منافذ دخولها إلى السوق الأوروبية”. كما يمكن للاتحاد الأوروبي تفعيل حزمة تعريفات جمركية إضافية بقيمة 93 مليار يورو، مجمدة حاليا، ضد الولايات المتحدة.

وهدّد ترامب دولا أوروبية عدة أرسلت قوات إلى غرينلاند بزيادة التعريفات الجمركية على منتجاتها إذا لم يتم “بيع الإقليم بالكامل” للولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button