آخر الأخبارالأخبارالدولي

طموح ترامب في غرينلاند يفجّر صراعا داخل الكونغرس الأمريكي

امتدّ الجدل حول طموح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في ضمّ جزيرة غرينلاند التي تخضع لسيادة الدنمارك، إلى الكونغرس الأمريكي، حيث قدّم نائبان مشروعي قانون يدعم أحدهما جعل غرينلاند الولاية الأمريكية الـ 51 ويمنع آخر المساس بسيادتها.

وأعلن النائب الجمهوري راندي فاين، أمس الاثنين، عن تقديم مشروع قانون يهدف إلى تمهيد الطريق لتحويل الجزيرة إلى الولاية الأمريكية الـ 51، وقال فاين لشبكة “فوكس نيوز”، إن مشروع القانون لا يفرض تلقائيا ضمّ غرينلاند إلى الولايات المتحدة، بل يمنح الرئيس الأمريكي تفويضا تشريعيا لمواصلة مساعيه، مشددا على أن القرار النهائي سيبقى بيد الكونغرس، وأضاف: “على الكونغرس أن يقرّر ما إذا كان سيجعلها ولاية أم لا، لكن هذا الإجراء يعبّر عن دعم الكونغرس لما يقوم به الرئيس، ويسرّع المسار نحو احتمال تحوّلها إلى ولاية”، وأضاف فاين: “في ظل اشتداد المنافسة العالمية في القطب الشمالي، لا يمكن للولايات المتحدة أن تسمح لقوى أخرى بالسيطرة على إحدى أهم المناطق الاستراتيجية في العالم، حيث يهدف مشروع القانون إلى حماية مصالح الأمن القومي الأمريكي الاستراتيجية في القطب الشمالي ومواجهة التهديد المتزايد الذي تشكله الصين وروسيا”. وحسب نص الوثيقة، فإن مشروع القانون، في حال إقراره، قد يأذن للرئيس دونالد ترامب باتخاذ الخطوات اللازمة لترتيب ضمّ الجزيرة، كما سيلزم ترامب بتقديم تقرير إلى الكونغرس يفصّل التعديلات اللازمة.

وقبل ذلك، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن ترامب قد أوضح موقفه بشأن غرينلاند بشكل واضح للغاية، ويريد أن تستحوذ الولايات المتحدة على الجزيرة.

وفي المقابل، كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي أن النائب الديمقراطي، جيمي غوميز، قدّم مشروع قانون لكبح طموحات دونالد ترامب في جزيرة غرينلاند ومنعه من تنفيذ تهديداته بشراء غرينلاند أو الاستيلاء عليها بالقوة. وقال الموقع إن جيمي غوميز قدم مشروع قانون “حماية سيادة غرينلاند”، وهو مشروع من ثلاث صفحات يهدف إلى منع استخدام الأموال الفيدرالية لتمويل طموحات ترامب في غرينلاند. ويحظر مشروع القانون استخدام الأموال لتسهيل “غزو غرينلاند أو ضمّها أو شرائها أو أي شكل آخر من أشكال الاستحواذ عليها” من قِبل الحكومة الأمريكية، كما يمنع تمويل زيادة عدد القوات الأمريكية في الجزيرة أو حملات التأثير الشعبي التي تهدف إلى حشد تأييد شعب غرينلاند لسيطرة أمريكية عليها.

وأعلنت حكومة غرينلاند، أمس، أن الجزيرة لا تقبل “بأي شكل” السعي الأمريكي “للاستيلاء” على أراضيها، و”ستكثّف جهودها” لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي. وكثّف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال الأسابيع الأخيرة من تهديداته بشأن الاستحواذ على غرينلاند ولو بالقوة، في فكرة أعاد إحياءها من ولايته الرئاسية الأولى.

ونقلت وكالة “إنترفاكس” للأنباء، أمس، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوّتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت إنترفاكس عن ميدفيديف قوله: “ينبغي لترامب أن يسرع. وفقا لمعلومات لم يتم التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوّت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا.. وبعد ذلك ينتهي الأمر، لا نجوم صغيرة جديدة على العلم الأمريكي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button