الأخبارالجزائر

“طاسيلي ناجر” و”غوفي” و”جرجرة”… أسامي مواقع طبيعية جزائرية على أجزاء من المريخ

بدفع من العضو في فريق مهمة المريخ في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، الفيزيائي الجزائري نور الدين مليكشي، أصبحت خريطة المريخ تحمل أسماء متنزهات طبيعية في الجزائر، الذي أوضح لوكالة “فرانس برس” أنه يسعى بذلك للإضاءة على هشاشة الأرض.

وبهذا أصبحت ثلاثة مواقع في المريخ تحمل أسماء المتنزهات الوطنية الجزائرية، طاسيلي ناجر وغوفي وجرجرة، حسب ما أكده نور الدين ملكيشي، والذي يفخر بتكريم موطنه الأصلي من خلال هذه الخطوة.

ودعا المتحدث ذاته، في مقابلة مع تلفزيون وكالة “فرانس برس” في الولايات المتحدة، إلى الحفاظ على “كوكبنا الهشّ” من خلال “الاعتناء بالمحميات الطبيعية، سواء في الجزائر أو أي مكان آخر”.

وأوضح مليكشي بخصوص هذا الموضوع: “إذا نظرت إلى صور طاسيلي ناجر، سترى أنه على الأقل من الناحية البصرية، يبدو مثل كوكب المريخ، لأن به الكثير من الرمال الحمراء. والآن، في كل مرة أرى فيها طاسيلي ناجر أتذكر المريخ”، مضيفا: “طاسيلي ناجر صحراء رملية تشعر أنه لا يوجد شيء حولك، ومع ذلك هناك حياة من حولك، تدل عليها رسومات كهوف عمرها آلاف السنين، إنها مثل كتاب عن طريقة عيش الناس حينها وشكل الحياة”.

وشرح مليكشي عن رسومات الكهوف هذه قائلا: “ترى حيوانات والكثير من الأشياء، بما في ذلك لوحة كهف يبدو فيها أنّ هناك شخصا ما جاء من مكان آخر، ربما من المريخ”. ووقع خيار مليكشي الثاني على شرفات غوفي الواقعة في منطقة الأوراس بجنوب شرق الجزائر، بين جبال باتنة وواحات بسكرة.

وقال مليكشي في وصفها: “إذا نظرت إلى صور غوفي، ستجد أنها تبدو أيضا مثل بعض مناطق المريخ وتبرز مرونة الكواكب أمام ما حدث لها على مرّ الزمن”.

أما الموقع الثالث، وهو حظيرة جرجرة الوطنية الواقعة على بعد 140 كيلومترا من العاصمة الجزائرية بين ولايتي البويرة وتيزي وزو، والمعروفة بقمم جبالها الثلجية التي يفوق علو أهمّها 2300 متر، فهي “ترقص مع الطبيعة” كما وصفها مليكشي، ما يجعلها “جميلة جدا طوال السنة”.

وأوضح مليكشي لوكالة “فرنس برس” أن اختيار أسماء المواقع الجزائرية على خريطة المريخ حصل باقتراح منه، لافتا إلى أن المسار انطلق بعد هبوط مركبة “برسيفيرنس” في عام 2021 في جزء غير مستكشف من المريخ، وجرى تقسيم المنطقة إلى “أرباع” لإطلاق أسماء عليها قبل دراستها.

وقال: “اقترحتُ أنا هذه الأسماء واقترح آخرون أسماء أخرى لمتنزهات وطنية مختلفة حول العالم”، قبل درس المقترحات من فريق متخصص واختيار الأسماء النهائية.

ويأمل مليكشي أن تجذب هذه التسميات الجديدة أعدادا إضافية من الزوار إلى الجزائر، قائلا إن هذه الأماكن “كنز ورثناه كبشر وعلينا أن نتأكد من الحفاظ عليه ونقله إلى الجيل المقبل بأمان”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button