أمريكا الشماليةالأخبارالدولي

صراع “الهجرة” ينفجر قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض

على بعد أيام قليلة من تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، تصاعد الجدل في البلاد بين أقطاب شركات التكنولوجيا وقاعدته الشعبية حول سياسة الهجرة التي سينفذها ترامب في ولايته الثانية.

واندلع الخلاف حول مسألة التأشيرات الممنوحة للعمال الأجانب ذوي المهارات في فترة عيد الميلاد على مواقع التواصل الاجتماعي، وأخرج إلى العلن الصراع بين أقطاب شركات التكنولوجيا من أثرياء “سيليكون فالي” الذين أنفقوا أموالا طائلة لتمكين ترامب من العودة إلى البيت الأبيض، وأنصاره من قاعدة “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”، أو ما يعرف اختصارا بـ”ماغا”، والتي تعارض أي شكل من أشكال الهجرة.

ويعتبر أستاذ العلوم السياسية في معهد واشنطن، فلافيو هيكل، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، أن الحرب الكلامية الأخيرة بين “ماغا” التقليدية و”ماغا” التكنولوجية أولى جولة من المعركة الطويلة الأمد حول مستقبل الحركة.

ويتصدّر إيلون ماسك، أكبر أثرياء العالم، معسكر “سيليكون فالي”، وهو الذي أنفق ما لا يقل عن 250 مليون دولار على حملة ترامب، الذي كافأه بتعيينه على رأس لجنة مكلفة بالحدّ من الإنفاق العام، إلى جانب الملياردير فيفيك راماسوامي.

وأيّد صاحب شبكة “إكس” والرئيس التنفيذي لشركتي “تيسلا” و”سبايس إكس”، وهو مولود في جنوب إفريقيا وحاصل على الجنسية الأمريكية، برنامج تأشيرات “إتش1-بي” الذي يسمح لشركات التكنولوجيا بتوظيف أجانب ذوي مهارات، معتبرا “استقدام أفضل 0,1% من المهارات في مجال الهندسة عن طريق الهجرة القانونية أمر أساسي للولايات المتحدة”، ما جعله عرضة لهجمات قاعدة ترامب الشعبية.

ولقي تأييد ترامب لسياسة تأشيرات “إتش1-بي” انتقادات من معتدلين، مثل السفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي. بينما يرى الأستاذ في جامعة بينغهامبتون في ولاية نيويورك، دونالد نيمان، أن ترامب استطاع جمع ائتلاف أوسع من قاعدته الماضية، ولو أن ذلك قد يثير المزيد من الخلافات.

وقال نيمان إن ترامب “يدرك أن عليه تحقيق نتائج في مجال الاقتصاد، وهي المسألة التي أوصلته إلى البيت الأبيض، وبالتالي فإن الطعن بقطاع التكنولوجيا سيكون سياسة خاطئة”.

ويرى البعض أن هذا الشقاق الذي ظهر بين شريحتي قاعدة ترامب قد لا ينتهي لصالح ماسك، لأن الرئيس الجمهوري المقبل على يقين بأن سلطته الحقيقية لطالما استمدّها من دعم الطبقات الشعبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button