شنقريحة : الجزائر تمكنت من تطوير تجربة فريدة في مكافحة الإرهاب

أكد رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنڨريحة، على انتصار الجزائر، بمواطنيها وجيشها الوطني الشعبي ومؤسساتها على محاربة الإرهاب لوحدها، كما تمكنت من تطوير تجربة فريدة في مكافحة هذه الآفة والوقاية منها، سواء على المستوى العملياتي، أو عن طريق تطوير مقاربة وطنية مُتكاملة ومُتعددة الأبعاد، كما قال: “لقد عانت الجزائر لعشرية كاملة من وَيْلات الإرهاب الدَّخيل، الذي هَدَّد أركان الدولة الوطنية ونظامها الجمهوري، وسلامة المجتمع وتجانسه وتماسك هويته، وخرّب اقتصادها، لكن بفضل الله تعالى وبفضل رفض المواطنين للأجندات المتطرفة والإرهابية، وكذا تمسك الشعب بوطنه ونظامه الجمهوري، تمكنت الجزائر من إفشال الإستراتيجيات الخبيثة، التي استهدفت كيان الدولة عن طريق الإرهاب”، خلال افتتاحه أشغال الملتقى الدولي حول: “جيوسياسية التطرف: المنطلقات والتهديدات والتحديات وآليات المجابهة”، اليوم السبت، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، اليوم السبت.
كما أشار شنقريحة على تمكن الجزائر من إفشال الإستراتيجيات الخبيثة، التي استهدفت كيان الدولة عن طريق هذه الآفة الدخيلة على المجتمع، مشيدا في السياق نفسه بمساهمة الدبلوماسية الجزائرية في تعزيز الوعي الدولي بالطبيعة الإجرامية للإرهاب، وأشار إلى المساهمة الكبيرة للدبلوماسية التي عززت الوعي الدولي بالطبيعة الإجرامية للإرهاب، وذلك من خلال عدد من الاتفاقيات والمبادرات الإقليمية والجهوية، وكذلك القرارات الأممية، الداعمة للمجهودات المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، وتجفيف مصادر تمويله من أجل مَنْعِ تفاقم التهديد وانتشاره”.
وأضاف الفريق أول أن ظاهرة التطرف غير مرتبطة بديانة دون أخرى، أو بمجتمع دون غيره أو حتى بإيديولوجية دون سواها، والاستغلال الخاطئ أو الوظيفي للأفكار والقَناعات تؤسس لمسارات تهدد الهوية والفكر، بل وحتى استقرار الدول”.
من جهة أخرى ألقى العديد من الأساتذة والخبراء المشاركون محاضرات كانت مبرمجة والتي تناولوا من خلالها ظاهرة التطرف والإرهاب واستعراض منطلقاته وخلفياته، وكذا تقديم قراءة استشرافية للظاهرة مع اقتراح خارطة طريق للتعامل الاستباقي معها، فضلا عن استعراض أهم التجارب والمقاربات في التصدي لظاهرة التطرف والإرهاب، لاسيما التجربة الجزائرية.
يذكر أن الملتقى حضره أعضاء من الحكومة ومستشارين لرئيس الجمهورية، بالإضافة إلى عميد جامع الجزائر، ورئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني والمدير العام للمعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، فضلا عن الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني وقادة القوات والدرك الوطني، وقائد الناحية العسكرية الأولى، ورؤساء دوائر ومديرين ورؤساء مصالح مركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا أساتذة وخبراء جزائريين وأجانب.



