
أفادت شبكة أطباء السودان بأن نحو ثلاثة آلاف نازح من منطقة مستريحة في ولاية شمال دارفور يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام كامل للمأوى والغذاء ومياه الشرب، عقب اعتداءات نفذتها قوات الدعم السريع.
وأوضحت الشبكة، في بيان نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن “الأسر فرت من منازلها تحت وطأة الهجمات المسلحة من دون أن تتمكن من حمل متاعها أو مؤنها، لتجد نفسها في العراء تواجه ظروفا معيشية قاسية تهدد حياتها”.
وأشار أطباء السودان إلى أن أزيد من ثلاثة آلاف نازح، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب نساء حوامل، يواجهون أوضاعا صحية وإنسانية بالغة الخطورة، ما يستدعي تدخلا عاجلا لتفادي كارثة إنسانية وشيكة.
ودعت الشبكة إلى سرعة توفير المأوى والغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية العاجلة للأسر المتضررة، مؤكدة أن منازلهم تحولت إلى أنقاض بعد حرق معظمها ونهبمحتوياتها.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر “قوات الدعم السريع” على ولايات دارفور الخمس غربا باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أزيد من مليون و800 ألف كيلومتر مربع. غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونا يسكنون في مناطق تحت سيطرة الجيش. ومنذ أبريل 2023، تشهد البلاد نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” أدى إلى مقتل الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.


