شاحنات مساعدات تتحرّك نحو غزة والاحتلال الصهيوني يواصل استهداف مراكز التوزيع
دخلت الهدنة المؤقتة التي أعلن عنها الاحتلال الصهيوني، اليوم الأحد، حيز التنفيذ في عدد من مناطق قطاع غزة، وتحرّكت معها شاحنات مساعدات إنسانية من معبر رفح، فيما لايزال الجوع والقصف يحصدان أرواح الفلسطينيين في غزة.
ويكون وقف العمليات يوميًا لمدة عشر ساعات في كل من المواصي ودير البلح ومدينة غزة، من الساعة العاشرة صباحًا (07:00 بتوقيت غرينتش)، حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش).
وقالت “القاهرة الإخبارية” إن شاحنات المساعدات المصرية بدأت في التحرك صباح اليوم من أمام معبر رفح من الجانب المصري في اتجاه قطاع غزة، مُحمّلة بكميات كبيرة من المواد الغذائية والطحين، والمواد الأساسية لتأهيل البنية التحتية. وفي السياق، أوضح رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن عدد الشاحنات المحمّلة بالمساعدات المتوقّع دخولها إلى قطاع غزة خلال الساعات المقبلة، يتراوح بين 150 و200 شاحنة، وهي تسمح بتخفيف حجم الكارثة الإنسانية في القطاع، حيث تقدّر الحاجة اليومية بـ 1000 شاحنة.
وذكر أن الشاحنات المتوقّع دخولها ستحمل مواد إغاثية أساسية، كالدقيق والمواد الغذائية والإمدادات الطبية ومواد النظافة وتنقية المياه، من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، كبرنامج الغذاء العالمي واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى الجانب المصري والهيئة الهاشمية الأردنية.
وفي المقابل، واصل الاحتلال الصهيوني استهداف مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، حيث استشهد 13 فلسطينيا بينهم طفلان، وأصيب آخرون، اليوم الأحد، في استهداف قوات الاحتلال منتظري المساعدات في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، على غرار شارع الطينة شمال مدينة رفح ومحور “نتساريم” وسط القطاع، وأيضا محور “زكيم” شمال القطاع.
من جهة أخرى، دعا المدير العام بوزارة الصحة في غزة، منير البرش، إلى استغلال الهدنة الإنسانية لإنقاذ من تبقى على قيد الحياة، وقال: “الهدنة الإنسانية ليست وقتًا للسكوت… بل لإنقاذ من تبقّى على قيد الحياة”. وأضاف في منشور على صفحة الوزارة: “في ظل هدنة مؤقتة يخنقها التردّد والصمت الدولي، يستغيث الجرحى، ويتضوّر الأطفال جوعًا، وتنهار الأمّهات على أطلال ما تبقّى من الحياة”.
وطالب المسؤول الفلسطيني بإجراءات فورية وعاجلة لإنقاذ الأرواح، أبرزها الإجلاء الطبي العاجل للحالات الحرجة بإصابات في الدماغ والعمود الفقري، وللجرحى الذين هم في حاجة لعمليات معقّدة تتطلب تقنيات غير متوفرة في غزة. كما دعا منير البرش إلى إجلاء المرضى الذين يتهدّدهم الموت وإدخال عاجل للمستلزمات الطبية والغذائية، أهمّها الحليب العلاجي للأطفال والرضّع والمكمّلات الغذائية عالية البروتين والسعرات ومحاليل غلوكوز مركّزة، وكذا أغذية علاجية جاهزة ومضادات حيوية وريدية.
وأكد أن “هذه الهدنة لن تعني شيئًا إن لم تتحول إلى فرصة حقيقية لإنقاذ الأرواح.. كل تأخير يُقاس بجنازة جديدة، وكل صمتٍ يعني طفلًا آخر يموت في حضن أمّه بلا دواء ولا حليب”. وفي السياق، أعلنت مصادر طبية عن ارتفاع “شهداء التجويع” إلى 128 شخصا، من بينهم 86 طفلا، فيما دخل 70 ألف طفل مرحلة سوء التغذية.







