سينمائيات جزائريات بحثن عن مسارات جديدة للتعبير الفيلمي

مخرجات جزائريات شابات عشن خارج الجزائر و انجزن افلاما تتميز بنفس إبداعي لافت للانتباه ، مختلفة وإشكالية ترواح ما بين القصير والوثائقي ، تطرح بحث عن طرق ومسارات جديدة للتعبير. وتتطرق الى مواضيع ذات حساسية خاصة تنمي جرأة في التناول ليعلن عن حضورهن السينمائي ، كما حاولن بخطابهن السينمائي تناول قضايا المرأة المقهورة وواقع الأنوثة و مناقشة قضايا الوعي الوطني الممزق.. هنا وقفة بيبلوغرافية تضيء تجاربهن :
فايزة قان : جزائرية، من مواليد 1985 بمدينة بوبيني الفرنسية، لوالدين جزائريين من عين تموشنت (غرب الجزائر). تم ملاحظتها في عمر الثالثة عشر عندما كانت ترتاد ورشة كتابة سمعية وبصرية في بانتان تديرها مؤسسة “ليه أنجرينر”.
حتي السابعة عشر، كتبت قان وأخرجت خمسة أفلام فيديو قصيرة حاز البعض منها على جوائز في بعض المهرجانات. بعد حصولها على منحة من المركز الوطني للسينما في عمر الثامنة عشر، أخرجت فيلمًا متوسط الطول بعنوان “لا شيء سوى كلمات” باستخدام سوبر ١٦مم، وقد لعبت والدتها دورًا في هذا الفيلم. كما أنها مخرجة لفيلم وثائقي بعنوان ”ذاكرة 17 أكتوبر61 ”، وعدد من الأفلام القصيرة منها ”زونزونيار” و”ار ثي ثي وإشاعات”. نشرت رواية ”كيف كيف غدا” والتي حققت أفضل المبيعات سنة 2004، وترجمت إلى 26 لغة، بالإضافة إلى رواية ”الحلم” وغيرها..
سامية شالة : ولدت في عام 1964 في الجزائر العاصمة. بعد دراسة الهندسة، سامية شالا غادرت الجزائر في خضم الحرب الأهلية ووصلت إلى فرنسا في عام هربا من بطش ما أسمته “المد الإسلامي”، 1994. وعملت أولا مساعدة إنتاج، ثم مراسل محقق على العديد من الانتاجات الوثائقية.. ومنذ عام 1995 وحتى اليوم، قدمت العديد من الأفلام الوثائقية والأفلام القصير وتركز هذه الأفلام الوثائقية على الجزائر، والمرأة، والمنفى، وبصورة أعم، ظواهر الهجرة من الجنوب إلى الشمال. من عناوين اعمالها : الطيور لا تزال تغني في القصبة، فيلم قصير2000 / “كلمة المرأة في الجزائر”، فيلم قصير “الكابيلي، في قلب الثورة”، وثائقي2003 / وقت المرأة في المدينة2004 / * لمين لا فويت، وثائقي ./ فيزا لحلم 2008 .
واصلت المخرجة سامية شالة رحلتها التي انطلقت سنوات التسعينات من الجزائر، حيث عادت عبر فيلم “مدام فرنسا” لمحاربة الإسلاموفوبيا، وقالت حوله : “إن الأوضاع في فرنسا تنذر بالخطر بسبب السياسة العنصرية التي ترفض الكشف عن الدور الأسود الذي تلعبه النخبة الفرنسية في الترويج لمعاداة الإسلام في فرنسا”.
مريم شيتوان : انجزت عام 2014 فيلما قصيرا تحت عنوان “ثقافة المظاهر” ،الذي يحكي عن امراة شابة من اصول مغاربية تعيش في ضواحي باريس، وتبحث عن المال قصد مساعدة والدتها لدفع مستحقات جمعية الجزائريين المقيمين بفرنسا من اجل تغطية تكاليف نقل جثمان والدها الى بلده ،لكن سرعان ما تدرك أنها عاجزة عن فعل ذلك.
بدرة حفيان : اعلامية ومخرجة بعد اقامتها لسنوات في بروكسل عادت للجزائر حيث عملت بوكالة الانباء الجزائرية ثم مخرجة مستقلة . انجزت فيلم ” غدا ساعود” الذي حاز على الجائزة الكبرى ضمن فعاليات الأيام السينمائية للجزائر
فريدة خلفة : من مواليد 23 مايو 1960 في الدائرة الثانية في ليون (رون)، هي ممثلة، مخرجة أفلام وثائقية فرانكو جزائري .فدمت فيلم ” ليالي معتادة ” في العام 1980م، وأصبحت نموذجا مع المصمم جان بول غوتييه حتى عام 1993، وعملت مع عز الدين علية وجان بول غودي، ولكن أيضا ممثلة لمدة خمس سنوات حتى عام 1990، عندما علقت انشطتها الخاصة في السينما في وقت لاحق لستة عشر عاما. كما أنها نشطة في التلفزيون بعد 2000م ، سواء في الأفلام التلفزيونية، أو صياغة التقارير.
فريدة بلغول : هي الابنة الكبرى لأسرة فرنسية من أصول جزائرية تسكن في باريس، كان والدها عامل نظافة ووالدتها ربة منزل .وقد التحقت عقب إتمامها الشهادة الثانوية، بجامعة باريس 1 حيث درست الاقتصاد. كانت عضوة في اتحاد الطلاب الاشتراكيين وقد ترأست دائرة الطلاب الاشتراكيين في جامعة باريس 1 لبعض الوقت. إلا أنها قد تركت الحزب الاشتراكي الفرنسي منذ عام 1981 واتجهت نحو اليسار المتطرف.
بجانب دراستها، مارست بلغول نشاط الإخراج السينمائي حيث أنتجت فيلمين متوسطي الطول حول الهجرة :”إنها السيدة فرنسا التي تفضلها: قصة إخوة من الجيل الثاني “، إنتاج ISM، (أربعون دقيقة – 1980). و” رحيل الأب “: مهاجر على المعاش يعود إلى البلاد بصحبة ابنته المولودة في فرنسا. ، إنتاج مشترك بين بلغول و ISM، ( إحدى وأربعون دقيقة – 1984).
وقد تم اختيار فيلمها “رحيل الأب” ليمثل “الفن السابع” في البانوراما الإبداعي حول موضوع “أطفال الهجرة”، والذي كان موضوع أحد المعارض التي نظمها مركز چورچ بومبيدو عام 1984.
فلوريدا صدقي : مخرجة جزائرية، ولدت في العاصمة الفرنسية باريس في 30 ديسمبر 1953، ودرست اللغات الاسبانية والبرتغالية في المعهد الأمريكي اللاتيني، وبعد تخرجها عاشت في البرازيل لعدة سنوات، كما عملت في التليفزيون الفرنسي، وقامت بالتدريس في مدرسة ستراسبورج. من افلامها : مناوشات، ذاكرة حية – 2006 و “في الخنادق، أفريقيا، والمغامرة الغامضة” 2014. فيلم وثائقي عن الجنود الاستعماريين خلال الحرب العظمى، و فيلم “اسيا جبار، في قلب الكلمات ” فيلم وثائقي عن الكاتبة آسيا جبار في عام 1990. و “عبد القادر، المنفى والإلهي ” فيلم وثائقي يثير سيرة الأمير عبد القادر في قصر دو باو عام 1848. و “أليس غي، طفولة السينما” واحد من الأفلام القليلة عن أول مخرج في العالم، أليس غي، في عام 1996. و” الماجستير والأم” : مدرسة ودور المعلمين في المجتمع الاستعماري في الجزائر، فيلم وثائقي في عام 2012. و “الفصول الأربعة في أفيرون “سلسلة من صور للرجال والنساء مع أفيرون في القلب، شارك في إخراجها فلوريدا صدقي وبيتر موليت في عام 2011.
نادية شويب : ولدت في عام 1975 في سانت – اتيان وقضى طفولتها في جيجل، الجزائر. انتقلت إلى فرنسا خلال سنوات الإرهاب وأصبحت صحفية. ثم كرست طاقاتها للعمل الإنساني، والكفاح من أجل حماية البيئة، وأصبحت في وقت لاحق مصورا وصانع فيديو. وعادت إلى الجزائر في عام 2008 وتعمل حاليا كمشغل ثقافي في الصحراء الجزائرية. قدمت عام 2009 – عودة إلى نقطة التوازن، فيلم وثائقي . من خلال رحلة بصرية ذاتية ورمزية، نادية شويب، وهي جزائرية فرنسية، تبحث في أسئلة وتحاول إعادة العناصر التي تشكل هويتها أو بالأحرى لها الهويات التي يمكن العثور عليها في الجزائر وفرنسا.
تجريبي ، وبعيدا عن السرد التقليدي، تمشي نادية مع كاميرا الفيديو في الشوارع، الصحراء والريف وفي المنازل، وتسجيل الحالات والسلوك لتقدم سلسلة من الصور المرئية والصوتية المشوقة التشويق و عميق الداخل . الفيلم هو جزء من سلسلة مصنوعة من ورشة عمل “بجاية دوك” الوثائقية.
محمد عبيدو




