الأخبارالجزائرالدولي

سيغولان روايال تدعو إلى حوار مبني على الندية لإعادة بعث العلاقات بين الجزائر وفرنسا

دعت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، سِغولان رويال، اليوم الخميس، إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتقريب العلاقات بين الجزائر وفرنسا، بهدف تجاوز الأزمة التي يمر بها البلدين حالياً، مؤكدة على وجود مؤشرات مشجعة من الجانبين، وانتقدت في ذات السياق  أوساط سياسية يمينية متطرفة في فرنسا، متهمةً إياها بالسعي إلى إفساد العلاقة بين البلدين عبر حملات تضليل واستفزازات تهدف إلى تأجيج العداء للجزائر.

وفي مقابلة حصرية مع قناة الجزائرالدولية، نددت روايال بما أسمته الحسابات السياسية التي يقودها اليمين المتطرف الفرنسي، معتبرةً أنها تتعارض مع مصالح فرنسا. وأوضحت أن الأولوية الحقيقية تكمن في إعادة بعث العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقالت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر إن “مصلحة فرنسا تكمن في استئناف العلاقات الثنائية”، مشددةً على علاقات قائمة على “الاحترام، الحوار ومبدأ الندّ للند”، مضيفة: “لدينا شراكات قوية يجب إعادة بنائها وأن يتم ذلك بسرعة، لأنه إذا لم يحدث الآن، فسيكون يوماً ما قد فات الأوان”، كما أبرزت الإمكانات الاقتصادية الكبيرة للجزائر، على غرار النمو المستمر، أسعار الطاقة التنافسية، والشباب المتطلع نحو فرص الاستثمار والتعاون.

وأعربت روايال عن قلقها من تصاعد الجزائر فوبيا في فرنسا، التي تؤثر مباشرة على الجالية ومزدوجي الجنسية، وذكّرت بأن الروابط بين البلدين لا تقتصر على التاريخ الاستعماري فحسب، بل تشمل أيضاً التبادلات الإنسانية والاقتصادية والثقافية، مؤكدة أن التزامها ليس بدافع حسابات سياسية بل من منطلق مسؤولية أخلاقية.

وفي ردها عن سؤال حول قضية كريستوف غليز، أوضحت روايال أن وزير العدل الجزائري سمح لها بزيارته بناءً على طلبها.

كما شددت على أن صورة الجزائر في فرنسا “ما تزال نفسها التي تعود لعشر سنوات”، في حين أن البلاد تشهد نمواً مستمراً، تنوعاً اقتصادياً، وتظل مصدّراً مهماً.

وتطرقت إلى لقاءاتها مع رجال أعمال، منهم كمال مولى رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وزيارتها لشركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، محذّرةً من خطورة تفويت فرنسا فرصاً استثمارية.

وفي سياق متصل أكدت روايال أن على فرنسا إعادة الممتلكات الثقافية والأرشيف الجزائري، سيما تلك الخاصة بالأمير عبد القادر وشخصيات تاريخية أخرى. كما شددت على ضرورة إعادة الأرشيف والملف الكامل حول التجارب النووية في الصحراء، لتقييم حجم الأضرار والشروع في التعويضات اللازمة.

وأشارت إلى وجود مؤشرات مشجعة بخصوص اعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر، تتجلى في تبني الجمعية الوطنية الفرنسية يوم الخميس 29 يناير مقترح قانون للاعتراف بالضحايا الجزائريين وتعويضهم، إضافة إلى موافقة مجلس الشيوخ الفرنسي على قانون إطار يسمح بإعادة الأعمال الفنية التي تم الحصول عليها خلال الفترة الاستعمارية إلى بلدانها الأصلية.

وعن تصويت المجلس الشعبي الوطني الجزائري على مقترح قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي، أكدت روايال أن الجزائر تطالب باعتراف فرنسا بجرائمها، مضيفة: “إذا أردتم معرفة رأيي، فأنا مع  مطلب الاعتذار”.

YouTube player

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button