
قام الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك الجزائري، رشيد حشيشي، اليوم الأحد، بزيارة عمل إلى العاصمة نواكشوط، مرفوقا بوفد رفيع المستوى من الإطارات المسيرة للمجمع، حيث تندرج هذه الزيارة في سياق تفعيل محاور مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع الشركة الموريتانية للمحروقات، في شهر جانفي 2025، وفقا لبيان المجمع الجزائري.
وقد استُهلّ برنامج الزيارة بعقد اجتماع عمل بين رشيد حشيشي ونظيره الموريتاني، المدير العام للشركة الموريتانية للمحروقات، إسماعيل عبد الفتاح، بحضور سفير الجزائر بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، أمين صيد.
وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون الثنائي، واستكشاف فرص الاستثمار وتبادل الخبرات في مجالات الاستكشاف، الإنتاج، النقل، الخدمات البترولية، والتكوين، حسب البيان.
وفي هذا الإطار، أكّد رشيد حشيشي أنّ هذا الاجتماع يندرج ضمن متابعة تنفيذ المحاور الاستراتيجية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم، لاسيما في جانبها المتعلق بالتكوين، وأوضح أن عددا من إطارات ومهندسي الشركة الموريتانية للمحروقات قد شرعوا فعلياً في متابعة تكوينهم على مستوى المعهد الجزائري للبترول، معربا عن استعداد مجمع سوناطراك لاحتضان المزيد من المهندسين الموريتانيين في وحداته الإنتاجية من أجل تعزيز كفاءاتهم واكتساب الخبرة الميدانية.
كما أشار الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك الجزائري إلى أنّ المجمع بصدد دراسة إمكانية إنشاء شركة مختلطة لتوزيع وتسويق المواد البترولية في موريتانيا، مبرزا في ذات السياق استعداد سوناطراك لتلبية احتياجات الشركة الموريتانية للمحروقات، لاسيما من خلال توفير الدعم التقني في مختلف حلقات سلسلة القيمة. وأكد أن المجمع منفتح على كل فرص التعاون التي تقوم على مبدأ “رابح – رابح”، يضيف ذات البيان.
من جهته، ثمّن المدير العام للشركة الموريتانية للمحروقات، إسماعيل عبد الفتاح، مستوى التعاون القائم بين الطرفين، معربا عن ارتياحه لنتائج التكوين الذي باشرته سوناطراك لفائدة المهندسين الموريتانيين.
كما كشف عن مشاريع قيد الدراسة مع سوناطراك، تشمل إنشاء شركة مشتركة للاستكشاف الغازي في الحوض الساحلي، وأخرى لتوزيع وتسويق المواد البترولية، بالإضافة إلى مشاريع تعاون على امتداد سلسلة القيمة في قطاع المحروقات. واعتبر أن هذه الزيارة ستُسهم في إعطاء دَفعة جديدة للعلاقات الطاقوية بين البلدين.
وفي ختام الاجتماع، تم التوقيع على اتفاقية عدم الإفصاح (NDA)، تخصّ الحقول البترولية، وتُنظّم عملية تبادل البيانات الفنية والمعطيات المتعلقة بمرحلة الاستكشاف. وتُعدّ هذه الخطوة محطة مفصلية نحو إقامة شراكة فعالة تقوم على الثقة والمصالح المتبادلة، وفقا لبيان مجمع سوناطراك الجزائري.
كما تضمن برنامج اليوم الأول من الزيارة جولة ميدانية إلى القواعد والمنشآت اللوجستية البترولية بمنطقة ميناء نواكشوط، حيث قام رشيد حشيشي والوفد المرافق له بمعاينة الهياكل القائمة، والاطلاع عن كثب على الإمكانيات اللوجستية والتقنية المتوفرة لدى الطرف الموريتاني.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الاستراتيجية التي يعتمدها مجمع سوناطراك الجزائري لتعزيز حضوره الإقليمي والدولي، من خلال توسيع شبكة شراكاته، بما يكرّس دوره المحوري كفاعل رئيسي في تحقيق التنمية الطاقوية المستدامة على مستوى القارة الإفريقية، حسب ذات البيان.



