الأخبارالدوليالشرق الأوسط

سفينة “مادلين” تقترب من غزة وسط تهديدات إسرائيلية

قبل وقت قصير من وصول السفينة “مادلين” إلى غزة، وعلى متنها مدنيون غير مسلحين ومساعدات إنسانية، في مهمة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 17 عامًا. هدّدت إسرائيل باعتراض السفينة،  التي قالت عنها اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة إنها ” تعمل وفق القانون الدولي وتحمل موادًا إغاثية من بينها حليب أطفال ومستلزمات طبية”.

وقال الناشط البرازيلي تياغو أفيلا: “نحن الآن في عرض البحر الأبيض المتوسط، على بعد 190 ميلًا فقط من غزة، التي تعيش منذ 18 عامًا تحت حصار بحري وبري وجوي “وأضاف “عندما تفشل الحكومات، نُبحر”. وأكد تياغو أفيلا أن سفينة مادلين  تحمل غذاءً ودواءً وأطرافًا صناعية للأطفال الذين بُترت أطرافهم، وعكاكيز وفلاتر مياه، وقال “كل ما نحمله لا يمثل إلا قطرة في محيط احتياجات غزة، رسالتنا السياسية والإنسانية هي الأهم”.

وكشف تياغو أفيلا أن الاحتلال الإسرائيلي نشر ثلاث وحدات خاصة وطائرات مروحية لاعتراض “مادلين”، وأن هذه الوحدات “معروفة بارتكاب جرائم حرب”، وأوضح أن “مادلين تبحر الآن في المياه الدولية، وتعتزم دخول المياه الإقليمية الفلسطيني، مؤكدًا: “لا نعترف بسلطة الاحتلال، ولا نطلب إذنه.. القانون الدولي معنا، وكل من يحاول منعنا يرتكب جريمة”.

وحذّرت منظمات دولية وحقوقية من أي اعتداء على “مادلين”، وأشارت إلى أن ذلك سيشكل “انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي”، في تكرار لمجزرة “مافي مرمرة” عام 2010. وكانت إسرائيل قد قصفت مولد السفينة في 2 مايو الماضي في محاولة لتعطيلها.

وأطلق ناشطون حملات إلكترونية تحت شعار “نحتاجكم الآن لحماية القافلة والسماح لها بالوصول إلى غزة”، ودعوا الجمهور إلى مراسلة وزارات الخارجية في دولهم ومطالبتها بتوفير الحماية للمدنيين على متن “مادلين”.

ووقع أكثر من 1.1 مليون شخص على رسالة رسمية توجه تحذيرًا لإسرائيل، مفادها أن أي ضرر يلحق بالسفينة أو طاقمها سيُعامل كجريمة دولية. كما أطلق أكثر من 200 نائب في البرلمان الأوروبي نداءً إنسانيًا عاجلًا، مطالبين بتأمين ممر آمن لسفينة “مادلين” التابعة لتحالف أسطول الحرية، والتي تُبحر حاليا نحو غزة، حاملةً معها الأمل والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين الذين يعانون من التقتيل والتجويع.

ونشرت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي والموجودة على متن السفينة، ريما حسن، أمس السبت، رسالة مفتوحة على منصة “إكس”، وقّعها المئات من زملائها، دعوا فيها لحماية ركّاب السفينة وضمان وصولها دون عوائق إلى غزة، وكسر الحصار اللاإنساني المفروض على أكثر من مليونَي إنسان يعانون الجوع تحت القصف.

ووجه الاحتلال الإسرائيلي اليوم بمنع دخول السفينة إلى غزة أو حتى الاقتراب من شواطئها . وتقل السفينة 12 ناشطًا من عدة دول، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبيرغ، في خطوة رمزية لتسليط الضوء على الجريمة المستمرة في غزة.

وهاجم الاحتلال سفينة “الضمير” في 2 مايو الماضي بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى ثقب في هيكلها واشتعال حريق في مقدمتها، في انتهاك واضح لكل القوانين الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button