الأخبارالأخبارالجزائر

زيارة الرئيس تبون إلى بشار: مشاريع استراتيجية تعكس إرادة الدولة في تحقيق تنمية متكاملة بالجنوب

أنهى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء أمس الخميس، زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية بشار، جنوب الجزائر، حيث أشرف على تدشين ومعاينة مشاريع استراتيجية تعكس إرادة الدولة في تحقيق تنمية متكاملة في جنوب البلاد.

وقد باشر الرئيس تبون هذه الزيارة بتدشين ووضع حيز الخدمة لمقطع خط السكة الحديدية الرابط بين بشار والعبادلة على مسافة 100 كلم، حيث تابع عرضًا تقنيًا مفصلًا حول هذا المشروع الاستراتيجي، الذي يندرج ضمن مشروع خط السكة الحديدية الضخم بشار – تندوف – غارا جبيلات.

عقب ذلك، أعطى الرئيس الجزائري إشارة انطلاق أول رحلة قطار، انطلاقًا من محطة العبادلة، التي تُعد تحفة معمارية وصرحًا عصريًا يتوفر على المرافق الخدماتية، ضمانًا لراحة المسافرين.

وبالمناسبة نفسها، توجه الرئيس تبون بتحياته الخالصة إلى كل العمال والإطارات الذين ساهموا في هذا الإنجاز، الذي يسمح باستغلال منجم غارا جبيلات العملاق، معربًا عن أمله في “مواصلة العمل على هذا المنوال لتوسيع خط السكة الحديدية إلى ولاية أدرار، ومن المنيعة إلى تمنراست”.

وفي محطة موالية، أشرف الرئيس تبون على وضع حيز الخدمة لمحطة ضخ المياه “القطراني 2″، التي تُعد من أكبر المشاريع المسطّرة ضمن برنامج رئيس الجمهورية، والموجهة لتعزيز الأمن المائي بالولاية، وكذا محطة تصفية المياه المستعملة ببشار، وهما مشروعان تم إنجازهما بسواعد وكفاءات وطنية.

إثر ذلك، قام الرئيس الجزائري بوضع حجر الأساس لمشروع مركب إنتاج “المركز وكريات الحديد”، الواقع بمنطقة “توميات” ببشار، في إطار مشروع استغلال منجم الحديد غارا جبيلات.

كما قام الرئيس تبون بتدشين كلية الطب الجديدة بجامعة الطاهر محمد ببشار، بسعة 2000 مقعد بيداغوجي.

وستسمح هذه الكلية، التي تقع في القطب الجامعي الجديد بمنطقة الحمراء، بتحويل كلية الطب الحالية، التي لم تعد تستجيب بالشكل الكافي للاحتياجات البيداغوجية.

وكان لقطاع الرياضة نصيب في زيارة الرئيس الجزائري، حيث أشرف على إطلاق مركب رياضي هو الأول من نوعه في جنوب الجزائر، ويضم مجموعة من المنشآت العصرية.

وخلال هذه الزيارة التاريخية، حظي الرئيس تبون باستقبال شعبي حار من قبل المواطنات والمواطنين وأعيان الولاية، الذين صنعوا صورًا عفوية وصادقة جمعتهم مع رئيس الجمهورية، وأكدت تلاحم أبناء المنطقة مع مشروع بناء الدولة القوية والمنتصرة.

وفي تقليد دأب عليه خلال زياراته لمختلف ولايات الوطن، التقى الرئيس الجزائري بأعيان الولاية وممثلي المجتمع المدني، الذين أكدوا أن “الجزائر، برئيسها وشبابها ورجالها ونسائها، أصبحت منتصرة وسيدة في قراراتها”، فيما أبدى شباب هذه الولاية دعمهم للرئيس تبون واستعدادهم لمجابهة كل التحديات.

وبعد الاستماع إلى انشغالاتهم، جدد الرئيس تبون التزامه بدعم كل ما من شأنه أن يسهل معيشة المواطنين، قائلًا: “أنجزنا ونواصل إنجاز مختلف المشاريع التي تخص الحياة اليومية للمواطن في كل ربوع بلادنا، لكن حسب الأولويات التي وجب علينا ترتيبها”.

وأضاف قائلًا: “نتصرف حسب احتياجاتنا، دون أن نلجأ إلى المديونية الخارجية”، التي تكمم الأفواه عندما يتعلق الأمر “بالدفاع عن القضايا العادلة في العالم، على غرار القضيتين الفلسطينية والصحراوية”.

وفي سياق ذي صلة، ذكر الرئيس تبون أن نسبة النمو في الجزائر أصبحت تقارب اليوم 4 بالمائة، وهي مرشحة للارتفاع، مؤكدًا مواصلة العمل للحد من البطالة، اعتمادًا على الحركية الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button