رحيل النحاتة اللبنانية ميراي حُنَين

توفيت في باريس النحاتة اللبنانية ميراي حنين (1948-2022). توقف قلبها ميراي ادوار حنين وهي تكافح الموت بالحياة التي عشقتها جنونا وإبداعاً وحبًّا.
مواليد كفرشيما-1948، درست الحقوق في جامعة القديس يوسف في بيروت. حازت على دكتوراه في الإعلام من جامعة السوربون(1976-1978). وعملت في منظمات أممية، مثلما تفرّغت العام 1988 للنحت. ونحتت في مواد متعددة مثل البرونز والخشب والتراب والحجر، والباطون، والورق…

نحتت ميراي حنين ثنائيات، شرق وغرب، امرأة ورجل، ومزجت مراراً بين فنَّي النحت والتجهيز. تميّزت أعمالها بالتجريد وتنوّع المواد، مع أرجحيّة للبرونز بنوعيه، المصقول وغير المصقول، فضلاً عن مادة الريزين مع بودرة الرخام. والإنسان فرداً، أو ثنائياً، يمثّل موضوعاً أساسيّاً لها، والمرأة لديها ذات قوام بهيّ بين رقص وجلوس وانحناء. يصعب للمتابع أن ينسى معرضها «ما تلبسونا». يومها، عرضت ميراي من صنعها وتصميمها 31 فستان زفاف من الدانتيل الأبيض وورق التغليف، متدلّيةً بين أربع شجرات على كورنيش بيروت. كان هذا العمل التجهيزيّ يرمز إلى 31 يوماً عاشتها نساء «مغتصبات» أُرغمن على زواج قسريّ، مسلوبات حقوقهنّ الإنسانيّة البديهيّة. وكانت فكرتها هذه لخدمة حملة «الأبيض ما بيغطّي الاغتصاب». أضف إلى ذلك أنّ التزامها بالقضايا النسويّة ألهمها منحوتات عديدة، بينها عمل حول موضوع الزواج يتّصل بإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني التي تغطّي «قانونياً» فعل الاغتصاب. واختير عمل لها حول قضيّة المرأة والجسد لمعرض «المرأة في الفن» في باريس عام 2019.

لها منحوتات في عواصم غربية وفي بيروت. عرضت في غاليريهات لبنانية وأجنبية. وهي مثقفة. قارئة نهمة. محاورة. كما أن شكل بيتها، في باريس وبيروت، يعتبر ملتقى المثقفين والمبدعين والمفكرين.
وكالات




