رحيل الفنان اللبناني سامي كلارك عن 74 عاماً

تُوفي الفنان اللبناني سامي كلارك ، فجر اليوم في بيروت، بعد مضاعفات على مستوى القلب، طاوياً صفحة كاملة من تاريخ أغنية البوب اللبنانية.
ولأكثر من 30 عاماً، بقي سامي كلارك نجماً على الساحة الغنائية اللبنانية. مسيرة طويلة بدأها عام 1970 إثر مشاركته في مهرجان غنائي في اليونان، مؤدياً أغنية فرنسية. ثمّ تنقّل من مهرجان أوروبي إلى آخر، حاصداً الجوائز، ومرسخاً وجوده كفنان بارز على الساحة المحلية والدولية، مؤدياً بشكل أساسي الأغاني الغربية.
ومن ثمّ دخل عالم الغناء العربي، مستعيناً باللهجة اللبنانية، وبألحان من إلياس الرحباني، وغيره من أشهر الموسيقيين في تلك الفترة، ليصبح نجماً إلى جانب نجوم تلك الحقبة المتوترة التي عرفها لبنان، إذ كانت نجوميته الأبرز خلال سنوات الحرب الأهلية ومطلع التسعينيات، مع مجموعة من الأغاني مثل “قومي نرقص يا صبية”، و”موري موري”، وقلتيلي ووعدتين”، و”أرضي أرض البطولة”… وغيرها من الأغاني التي رافقت اللبنانيين خلال سنوات الحرب، وما بعدها.
وُلد سامي كلارك باسم سامي حبيقة عام 1948، في بلدة ضهور الشوير (المتن الشمالي، شمال بيروت)، لوالدة تحب الموسيقى وتعزف البيانو، وأب عسكري صارم. ونظراً إلى معارضة والده لاحتراف الموسيقى، بدأ دراسة الحقوق في جامعة القديس يوسف في بيروت، لكن بعد عامين هجر اختصاصه، متفرغاً للعمل الموسيقي.
من هنا، بدأت مسيرته التي تنقّل فيها من أداء الأغاني الأجنبية إلى العربية، وقد غنّى كلارك بالفرنسية والإنكليزية والإيطالية والأرمنية واليونانية والألمانية والروسية، ونجح في المزج اللغوي في الغناء بين العربية وغيرها. إلى جانب شهرته الواسعة في أداء شارات مسلسلات التحريك المدبلجة للعربية، خصوصاً سلسلة “غرندايز” مع أغنية “علي علي بطل فليد”.
وفي محاولة لإعادة إحياء أغاني الزمن الجميل، شكّل كلارك مع كل من عبدو منذر والأمير الصغير فرقة “The Golden Age” أو “نجوم العصر الذهبي” حيث أحيا الثلاثي العديد من الحفلات الفنية في العديد من المناطق اللبنانية.
في رصيد سامي كلارك نحو 700 أغنية، وأبرز الأغنيات التي اشتهر بها هي “قومي تنرقص يا صبيّة”، “قلتيلي ووعدتيني”، “آه على هالأيام”، “لمن تغني الطيور”، “موري موري” و”Take me with you ” إضافة إلى أغان وطنية مثل “أنا جاي من لبنان”، “أرضي أرض البطولة”، وطني الحب وطني النار”،”عالشط التاني من البحر”، وسواها من الأغاني.




