رحيل الفنانة الجزائرية القديرة سلوى

غيب الموت اليوم الخميس، الفنانة الجزائرية القديرة فطومة لميتي والمعروفة فنيا بسلوى، عن عمر ناهز الـ86 عاما ، إثر تعرضها لجلطة دماغية.
ودخلت الفنانة الراحلة صاحبة رائعة «كيف رايي هملني» مصلحة العناية المركزة بإحدى العيادات الخاصة في العاصمة، قبل أيام بعد تدهور حالتها الصحية.
وقدمت أيقونة الغناء الجزائرية طوال مسيرتها الفنية أعمال راقية للجمهور الجزائري. و استطاعت أن تترك بصمتها في الأغنية الجزائرية بكل طبوعها و انتقلت مشرقا ومغربا للتعريف بتراثنا الغنائي.
ولدت الفنانة سلوى سنة 1935 في البليدة، تفتقت مواهبها في الحصص الإذاعية المخصصة للاطفال، الى أن اشتركت مع الراحل باشطارزي في المسرح الإذاعي سنة ، وبدأت مسيرتها الفنية في 1952، كمقدمة برامج في الإذاعة الوطنية . وعن سر اختيارها اسم سلوى كاسم فني تقول ” اسم سلوى لديه معنى، عنده ذكرى وموضوع، لم يأت صدفة، القصة وما فيها انه في صغري التحقت بالإذاعة « حصص الأطفال » كانت تذاع على المباشر بعد منتصف النهار، وحصة « بين أحضان الطبيعة » كل يوم أحد، وقتها تقدم مني السيد الطاهر فضلاء الذي قال لي بالحرف « اسمك الحقيقي ليس له معنى فني، سنسميك « سلوى »، لأن هذا الاسم فيه التسلية والسلوان والفرح »، ومنذ تلك الفترة أصبح اسمي سلوى. “
ثم انتقلت الى فرنسا من أجل العمل في مجالها، سنة 1959 واشتغلت كمنشطة برامج في الإذاعة النسائية بباريس، حيث أصبحت معروفة ومشهورة لدى الجالية العربية هناك.
وتعرفت الفنانة سلوى على عمراوي ميسوم سنة 1960 والذي اراد ان يطلق أسلوب جديد للأغنية الجزائرية، سنة 1960 أدت سلوى رائعة « لالا يمينة » التي سجلت أكبر المبيعات بفرنسا، وهي من كلمات الحبيب حشلاف وتلحين ميسوم، وبباريس التقت ابراهيم السايح ، الذي كان يملك شركة لدبلجة الأفلام والحصص، اقترح عليها العمل معه بحكم أنها متمكنة من اللغة العربية والفرنسية،.
واصلت سلوى مشوارها بخطى ثابتة فأنتجت « يا اولاد الحومة » و« كيف رايي همّلني » سنة 1962 كما تعاملت مع أكبر الموسيقيين في الجزائر وتونس (عازفين) منهم قدور شرشالي، محمد كعبور وإبراهيم المغربي وغيرهم.تعاملت سلوى مع الفنان ارضا فلكي «حمو«
ومن الملحنين معطي بشير، محبوباتي، شريف قرطبي وغيرهم.في سنة 1963 رحلت سلوى الى المشرق (مصر، لبنان والعراق)
وعاشت به سنتين لتتعرف على أكبر الملحنين، ثم رحلت الى المغرب لتتعاون مع عبد السلام عامر وإبراهيم العلمي.
كما اشتهرت بإشرافها على النسخة الأولى لبرنامج اكتشاف المواهب للتلفزيون الجزائري “ألحان و شباب” بمعية معطي بشير, بالإضافة إلى تميزها أيضا سينمائيا في أداء بطولة فيلم “حسان طاكسي” رفقة المرحوم رويشد. وفي 1964 ذهبت سلوى في دورة حول العالم، منها البلدان العربية، أين تم استقبالها كسفيرة للأغنية الجزائرية.
محمد عبيدو




