رحيل الفنانة التونسية الكبيرة صفوة

نعت النقابة التونسية للمهن الموسيقية الفنانة التونسية الكبيرة صفوة التي غيبها الموت اول امس الجمعة. وتعتبر الفقيدة صفوة (واسمها الحقيقي نبيهة الڨرڨوري) واحدة من أبرز الأصوات الفنية الجميلة في تونس، وكان لها حضورا وبصمة في الساحة الفنية والثقافية منذ اكتشافها في بداية ستّينات القرن الماضي.
الفنانة صفوة من مواليد سنة 1945، انطلقت مسيرتها من ولاية صفاقس، اكتشفها سنة 1961 علي حشيشة حين شاركت في عمل مسرحي غنائي.
قدّمت عددا هاما من الأغاني الناجحة منها “يا اللي ماشي للجزيرة” التي عرّفت بقيمة صوتها وتميّزه ولفتت أنظار الملحّنين إليها، ثم قدّمت عددا هاما من الأعمال منها “وطني” و”دبلج وحديدة” و”الدنيا لينا” و”الربيع جانا” و”نهارك فل صباح الخير” وغيرها من العناوين المميّزة.
التحقت الرّاحلة بإذاعة صفاقس، ولحّن لها الفنان أحمد حمزة أولى أغانيها وسنّها لم يتجاوز ال17 ، بعنوان “رد بالك رد”، وكتب الكلمات الشاعر الغنائي رضا الخويني، ثم تبناها محمد الجموسي ولقّبها ب”جوهرة الجنوب”، وقدم لها الدعم لتؤسس لانطلاقة حقيقية من صفاقس الى كامل تراب الجمهورية التونسية، ثمّ عملت ضمن المجموعة الصوتية لفرقة الإذاعة والتلفزة.
لها رصيد هام من الأغاني، والتتويجات والتكريمات والمشاركات في مختلف التظاهرات والحفلات الفنية والموسيقية في تونس، إلى جانب مشاركات خارج تونس.
وكانت للفنانة صفوة تجربة في الغناء في مصر، حيث لحّن لها الفنان محمد سلطان بعض الأعمال سنة 1990، لكن رحلتها في مصر لم تستمر طويلاً، فاختارت العودة إلى مدينة صفاقس والعيش فيها، إلى أن رحلت بعد معاناة مع المرض.
محمد عبيدو




