رحيل الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد في دمشق

توفي الشاعر والفنان التشكيلي الفلسطيني خالد أبو خالد في العاصمة السورية دمشق، عن عمر يناهز الـ 84 عاماً.
الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين واتحاد الكتاب العرب في سوريا، نعوا أبو خالد الذي عانى في سنواته الأخيرة من أزمات صحية عديدة
كما نعت وزارة الثقافة الفلسطينية ، الشاعر المناضل خالد أبو خالد وقال وزير الثقافة الدكتور عاطف أبو سيف إن الثقافة الفلسطينية والعربية تخسر رمزا من رموزها وعلما من أعلامها الثقافية والوطنية.
وأضاف أبو سيف أن أبو خالد الذي خبرته المواقع ومواطن فعل النضال والكفاح، سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال التي حفظت شعره الوطني، والذي علقته فلسطين على مداخل مخيماتها كي تظل حية في ذاكرتنا.
وأشار إلى أن الشاعر الكبير المناضل خالد أبو خالد، رهن فعله وقوله من أجل قضية شعبنا ومن أجل خلاصه من الاحتلال، وظل على قيد الكلمة المقاتلة حتى آخر لحظة في وعيه وفكره.
وتقدم أبو سيف من عائلته ومن جموع المثقفين وأخوة ورفاق مسيرة الراحل الكبير بالتعازي والمواساة.
من جهته، قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، واجب العزاء بوفاة الشاعر المحارب خالد أبو خالد، معربا عن تعازيه الحارة لآل الفقيد، مشيداً بمناقبه، ومسيرته الحافلة بالكفاح والإبداع، سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وكان آخر نشاط شارك فيه خالد أبو خالد، هو المهرجان أقيم في المركز الثقافي بكفرسوسة إحياء لذكرى الفنان التشكيلي ناجي العلي.
ولد الراحل في عام 1937 بقرية سيلة الظهر بقضاء جنين في فلسطين، ووالده شارك في ثورة 1936 حيث استشهد وابنه لم يبلغ عامه الأول.
عاش أبو خالد طفولته وشبابه في ظروف صعبة واضطر للعمل بمهن عديدة، وبعد أن حاز الشهادة الثانوية عمل في الإذاعة والتلفزيون في الكويت وسوريا كمذيع ومعد للبرامج، نظراً لصوته المميز وإلقائه المعبر وثقافته الواسعة.
دخل أبو خالد بوابة الأدب من رحاب أبي الفنون فأصدر مسرحية بعنوان فتحي سنة 1969، ثم توجه إلى عالم الشعر فأصدر أولى مجموعاته بعنوان قصائد منقوشة على مسلة الأشرفية سنة 1971.
ثم تتالت من بعدها اصداراته لتبلغ اثنتي عشرة مجموعة على مدى أربعين عاماً جمعت كلها ضمن أعماله الكاملة تحت اسم العوديسة، واتسمت قصائده برأي النقاد بميلها للحداثة والتجديد ومحافظتها على الموسيقى وارتباطها بالقضية الفلسطينية بصورة مباشرة ورمزية.
الجانب الأخر من أبو خالد كان يتمثل بالفن التشكيلي، حيث ترك العديد من اللوحات بالتصوير الزيتي التي سجل فيها أحداثاً من تاريخ فلسطين.




