الأخبارالدولي

رئيسة بيرو تستبعد الاستقالة وسط إعلان حالة الطوارئ في البلاد

تستمر المظاهرات المطالبة باستقالة رئيسة بيرو، دينا بولوارتي، فيما استبعدت هذه الأخيرة تقديم استقالتها، وسط إعلان حالة الطوارئ في العديد من مناطق البلاد.

وأكدت الرئيسة بولوارتي، أمس السبت أنها لن تستقيل من منصبها ولكنها اعتذرت عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصا على مدى الأسابيع الأخيرة في مواجهات مع قوات الأمن، بالإضافة إلى إصابة 531 شخصا على الأقل بينهم 176 شرطيا واعتقال 329 اخرين، بحسب تقارير صحفية.

وقالت الرئيسة في وقت سابق خلال كلمة موجهة إلى الأمة، بثها التلفزيون الرسمي أن “بعض الأصوات من بين مؤيدي العنف والمتطرفين تطالب باستقالتي، وتحرض السكان على الفوضى والاضطراب والدمار وأقول لهم بمسؤولية: لنأستقيل، أنا ملتزمة مع البيرو”.

وتنسب الحكومة الاضطرابات إلى “محرضين محترفين تمولهم أموال غير مشروعة”.

يأتي ذلك فيما أعلن ثلاثة وزراء (العمل، الداخلية وشؤون المرأة) استقالتهم في غضون يومين وانضم حكام عدد من المناطق وكثير من الجمعيات المهنية للدعوة إلى استقالة الرئيسة بولوارتي.

وتزامنا مع استمرار الاحتجاجات التي تخللتها أعمال العنف وعمليات قطع الطرق، أعلنت حالة الطوارئ لمدة 30 يوما، أمس السبت في العاصمة ليما وفي ميناء كالاو بالقرب منها، وفي مقاطعتي كوسكو وبونو جنوبا. وأقام المحتجون المزيد من الحواجز حول العاصمة وفي الجنوب مركز الاحتجاجات، مما أعاق حركة السير في البلاد.

كما توقف العمل بالكامل في أريكويبا ثاني مدن البلاد وباتت حواجز طرق تفصل بين هذه المدينة ومنطقتي كوسكو وبونو، غير أن هذه الاحتجاجات لم تطل حتى الآن المناطق الشمالية من البلاد، قلب الاقتصاد البيروفي والتي تضم معظم الصناعات.

كما نظمت مسيرات جديدة في منطقة تاكنا على بعد 1220 كيلومترا جنوب شرقي ليما، بالقرب من تشيلي، التي أعلنت سلطاتها عن غلق حدودها مؤقتا “بسبب الاحتجاجات بالقرب من مجمع سانتا روزا الحدودي في بيرو”.

من جهة أخرى، أعلنت السلطات عن إعادة فتح مطار كوسكو الدولي، بوابة الدخول الرئيسة للسياح الوافدين إلى جنوب البيرو، بعدما أغلق مرتين بسبب أعمال العنف التي تخللت التظاهرات. ويعد ثاني أكبر مطار في البيرو من ناحية حركة الطيران مع نحو مئة رحلة أسبوعيا بين كوسكو والعاصمة ليما. وكان قد علق العمل فيه احترازيا في 12 يناير خشية من اقتحامه من قبل المتظاهرين.

هذا ويشهد البلد احتجاجات عارمة منذ شهرين على خلفية عزل الرئيس اليساري بيدرو كاستيلو، في السابع ديسمبر الجاري وتوقيفه بتهمة محاولة الانقلاب عبر سعيه لحل البرلمان الذي كان يستعد لإطاحته من السلطة.

وتولت بولوارتي التي كانت نائبة للرئيس كاستيو الرئاسة خلفا له بموجب الدستور. وهي تنتمي إلى حزبه السياسي اليساري نفسه. لكن المتظاهرين الذين يعدونها “خائنة” يطالبون برحيلها وبإجراء انتخابات فورية.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button