
أكدت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، اليوم الخميس، أن “الدولة المخزنية” سخرت كافة قواتها الأمنية لقمع الوقفات الاحتجاجية المناهضة للتطبيع ولزيارة وزير الحرب الصهيوني، بيني غانتس، للرباط، من أجل “التغطية على عدم شرعيتها”، معلنة عن تنظيم محاكمة “رمزية” للتطبيع والمطبعين يوم 25 ديسمبر.
جاء ذلك في بيان توج الندوة الصحفية التي عقدتها الجبهة لتقديم حصيلة اليوم الاحتجاجي الثالث، الذي نظمته بمناسبة تخليد اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الموافق لـ 29 نوفمبر، تحت شعار “المعركة متواصلة للتصدي للتطبيع ولدعم الشعب الفلسطيني”، ولتسليط الضوء على ما تعرضت له الوقفات الاحتجاجية من قمع على يد اجهزة الامن المغربية، وايضا لتقديم البرنامج النضالي للمرحلة المقبلة، لإسقاط التطبيع.
وأوضحت الجبهة في حديثها عن القمع الذي تعرضت له هذه الوقفات التي نظمتها، أن قوات الامن طوقت في 24 نوفمبر كل الشوارع والساحات المؤدية للوقفات الاحتجاجية المناهضة لزيارة بيني غانتس للرباط، كما سخرت مساء يوم 28 نوفمبر، جحافل من قواتها القمعية، لمنع الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها بعدة مدن، مبرزة ما تعرض له المحتجون من تدخل عنيف.
كما ابرزت في سياق متصل، ما تعرضت له الوقفات الاحتجاجية التي هزت أكثر من 37 مدينة مغربية بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث تم تسخير “بلطجية” لضرب المتظاهرين وسبهم وشتمهم، الى جانب اعتقال العديد من المناضلين المشاركين في الوقفات الاحتجاجية، واشارت الى ان بعض المناضلين تعرضوا للضرب حتى في مراكز الشرطة، خاصة في الرباط واغادير وطنجة.
وشددت الجبهة المغربية على رفضها المطلق لأن يكون المغرب “مطية للكيان الصهيوني، لتحقيق مشاريعه التوسعية على حساب الحق والدم الفلسطيني”، مجددة تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني حتى بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وادانت زيارة وزير الحرب الصهيوني الى الرباط، معبرة عن رفضها لكل الاتفاقيات المبرمة معه، خاصة الأمنية التي تشكل خطرا على المغرب والمنطقة، كما استنكرت عزم الدولة المغربية التوقيع على اتفاقيات “توأمة بين مدن مغربية ومدن فلسطينية محتلة”.
ودعت النظام المخزني للتراجع عن التطبيع بكل أشكاله، حفاظا على مصلحة الشعب المغربي، كما ناشدت كل القوى الحية في المغرب للوقوف صفا واحدا الى غاية اسقاط التطبيع.
كما نددت بالجرائم الصهيونية وبممارساتها العنصرية في حق الشعب الفلسطيني، مطالبة المنتظم الدولي بتحمل المسؤولية في مواجهة انتهاكات الكيان المحتل بحق الشعب الفلسطيني.
وبخصوص البرنامج النضالي للفترة المقبلة لإسقاط التطبيع، اعلنت الجهة المغربية لدعم فلسطين عن تنظيم اليوم الاحتجاجي الرابع ضد تطبيع نظام المخزن مع الكيان الصهيوني يوم 22 ديسمبر، بمناسبة اليوم الوطني لمناهضة التطبيع، الموافق لإبرام حكومة المغرب لاتفاقيات “الخزي والعار”.
كما سيتم تنظيم محاكمة “رمزية” للتطبيع والمطبعين يوم 25 ديسمبر تحت اشراف قانونيين ومحامين.
وأكدت الجبهة على مواصلة المسيرة النضالية الى غاية اسقاط التطبيع، مشيرة الى انها بادرت الى تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية لكبح تسارع وتيرة الاتفاقيات التطبيعية الخطيرة بين النظام المخزني والكيان الصهيوني، “لما تشكله من تهديد جدي للمغرب وكل المنطقة المغاربية والعربية”.



