
صرح رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، اليوم الأحد، بالداخلة بمخيمات اللاجئين الصحراويين أن “الاحتلال المغربي هو من أشعل فتيل المواجهة بمنطقة الكركرات باعتدائه على المدنيين الصحراويين”.
وأوضح غالي في كلمة له في افتتاح أشغال المؤتمر التاسع للاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب أن “دولة الاحتلال المغربي هي من أشعلت فتيل المواجهة المسلحة في المنطقة، ليس فقط بممارساتها الاستعمارية الرامية إلى محاولة تشريع احتلال عسكري، ولكن أيضاً من خلال نسفها لاتفاق وقف إطلاق النار مع الجانب الصحراوي بقيامها بالاعتداء على مدنيين عزل واحتلال أجزاء جديدة من التراب الصحراوي بمنطقة الكركرات في 13 نوفمبر 2020”.
وقال الرئيس الصحراوي: “من غير الممكن على الإطلاق انتظار السلام والاستقرار في المنطقة ما لم يتم تطبيق الشرعية الدولية المجسدة في ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتفاوض، في تقرير المصير والاستقلال، واحترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال “.
وأشار غالي أن المؤتمر التاسع لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب ينعقد وسط “ظروف متميزة من كفاح الشعب الصحراوي، يتصدرها استئناف الكفاح المسلح”، مبرزا أن العمال الصحراويين “يحظون بمكانة بارزة ودور محوري في تاريخ المقاومة الوطنية الصحراوية”.
وأبرز في هذا الشأن أن العمال الصحراويين “كانوا حاضرين بقوة، منذ البدايات الأولى للثورة، ومساهمين بفعالية في مختلف مناحي المعركة التحريرية”، مذكرا على سبيل المثال بـ “عملية الحزام الناقل للفوسفات (أكتوبر 1975) والنضالات البطولية المتواصلة في الأراضي المحتلة”.
وأضاف ” لقد سارع العمال الصحراويون إلى الالتحاق بجبهات القتال، بلا تردد، من مواقع عملهم، داخل الوطن أو في المهجر، وانخرطوا في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي، إلى جانب رفاقهم من مختلف فئات المجتمع”.
وقال أيضا في إشادته بالعمال الصحراويين أنهم “أبلوا ولا زالوا، البلاء الحسن، في كل جبهات النضال، وقدموا التضحيات الجسام بكل سخاء، فداء للوطن، شهيدات وشهداء بررة، من أمثال الشهيد الزين أمبيريك اعلي فال”، الذي يحمل اسمه هذا المؤتمر.
وترحم الرئيس الصحراوي على أرواح كل شهداء القضية الوطنية، وفي مقدمتهم شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد والرئيس الصحراوي السابق الشهيد، محمد عبد العزيز.
وساءل الأمين العام لجبهة البوليساريو في تدخله، المجتمع الدولي وخاصة الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وكذا المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان على غرار الصليب الأحمر الدولي وغيرها، عن “واجبهم ومسؤولياتهم في حماية المدنيين العزل وما تعرضت إليه المناضلة سلطانة خيا وعائلتها من ممارسات بشعة وصلت إلى حد الاغتصاب والتنكيل والتعذيب والإهانة والتضييق والحصار”.
وأكد غالي أن دولة الاحتلال المغربي تمتهن اليوم انتهاك حقوق وكرامة الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة على مرأى ومسمع الأمم المتحدة الممثلة في المنطقة ببعثة المينورسو، وتمارس الحصار الخانق والقمع والتضييق وشتى صنوف “الانتهاكات الجسيمة” لحقوق الإنسان.
وتوجه الرئيس الصحراوي في ختام كلمته بالشكر لكافة الوفود المشاركة في المؤتمر التاسع لاتحاد عمال الساقية الحمراء ووادي الذهب والتي حملت، كما قال، رسائل التضامن والسلام مع العمال الصحراويين من مختلف القارات.
للتذكير، انطلقت أشغال المؤتمر التاسع الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب (12-14 ديسمبر) بمخيم الداخلة للاجئين الصحراويين بمشاركة أزيد من 400 مندوب عن العمال الصحراويين وممثلي عديد النقابات من الوفود الأجنبية المتضامنة مع القضية الصحراوية وبرلمانيون ومهتمون بقضايا التحرر.




