دلال أبو آمنة : صوت فلسطيني مميز و ثقافة موسيقية ثريّة

شرحت الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة، سبب رفضها المشاركة في حفلات فنية بدولة الإمارات خلال العامين الأخيرين، رغم دعوتها أكثر من مرة من قبل جهات رسمية في الدولة.
وقالت أبو آمنة في تدوينة عبر صفحتها على “فيسبوك”، إنها رفضت المشاركة في الحفلات المرافقة لمعرض “إكسبو دبي 2020″، بسبب التمادي “في تجاهل مشاعر وحقوق الشّعب الفلسطيني، خصوصاً بعدما حصل في اليومين الأخيرين”، في إشارة لاحتفال المعرض بالكيان الصهيوني بحضور الرئيس الإسرائيلي.
وبينت أبو آمنة أن رفضها يأتي انطلاقاً من الواجب في اتخاذ موقف واضح، ضدّ كلّ ما يتعارض مع القضيّة الفلسطينيّة. ونوهت قائلة: “ينبع هذا القرار من قناعات شخصيّة تخصّنا ولا نفرضها على أحد، فلكلّ إنسان حريّته في تحديد مسيرته الفنيّة تبعاً لاعتباراته المهنية، ومبادئه الشخصية، والقيم الإنسانيّة التي تربّى عليها”.
وأشارت إلى أنها مستعدة مستقبلاً للمشاركة في تقديم عروض فنية وموسيقية في دولة الإمارات، في حال تلقت عروضاً من مهرجانات أخرى لا تتعارض مع مواقفها الوطنية، تأكيداً على ضرورة إيصال صوت القضية الفلسطينيّة إلى كلّ مكان، وبكلّ الطّرق الممكنة، “لتبقى حيّة في نفوس الشّرفاء”.
دلال أبو آمنة، المولودة في مدينه الناصره في عام 1983 ، تجسيدٌ حيٌّ لتلك البلاغة الجمالية الآسرة، صوت مميز و ثقافة موسيقية ثريّة. تحمل الدكتوراه في علوم الدماغ وفيزيولوجيا الأعصاب. عاشقةٌ لفلسطين، ناشطةٌ بشكل فاعل ومؤثّر، سعيا إلى ترسيخ الهوية الفلسطينية في أذهان الجيل الجديد.. بدأت دلال الغناء في سن الرابعة حيث شاركت في مسابقة أميرة الربيع ونالت حينها اللقب عن أغنية “مريم مريمتي” عام 1987، تأثرت دلال بدايةَ بالسيدة فيروز، صوتًا ونهجًا، وكانت تشارك في الحفلات المدرسيّة وتؤدي أغانيها إلى جانب أغاني النصراويات وأغاني التراث الفلسطيني. تأثّرت في جيل الخامسة عشرة بالسّيّدة أم كلثوم وخاصة أغانيها القديمة مما جعلها تحظى بشهرة واسعة في فلسطين لتميّزها في أداء هذه الأغاني، ومن هنا انتقلت إلى مرحلة الاحتراف وكونت فرقتها الخاصة التي صاحبتها في حفلات ومهرجانات محليّة وعالميّة.
وكون دلال عالمة أعصاب ومطربة، لم يمنعها ذلك من بناء عائلة ناجحة، فهي أم لطفلين وهما: لور (مواليد 2008) وهشام (مواليد 2010)، وزوجة لأخصائي طب العيون والشاعر والمنتج عنان عباسي من مواليد حيفا 1977
اصدرت عدة البومات موسيقية منها « عن بلدي » والذي تحكي فيه عن فلسطين من زوايا جديدة ومتعددة تكشف فيه عن الجمال والفرح الفلسطيني، من خلال أغان من إبداع ملحنيين وشعراء فلسطينيين، بتوزيع موسيقى حديث يتماشى وأصالة القالب الموسيقى الطربي للأغاني. و « يا ستي » الذي اعتبره النقاد واحدا من اهم المشاريع الفنية العربية لكونه يوثق للتراث الموسيقي النسوي حيث اختارت دلال تاثيثه بمرافقة مجموعة من « الجدات حافظات التراث » الى جانب « نور » وهو عبارة عن رحلة موسيقية باعتماد الشعر الصوفي ، تقدم فيه مقطوعات قديمة لكبار الشعراء الصوفيين مثل ابن عربي وجلال الدين الرومي ورابعة العدوية والحلاج وابن الفارض، بألحان وتوزيعات حديثة وضعت خصيصا لهذ المشروع، قامت دلال بإنتاجه بالتعاون مع مؤسسة البستان في فلادلفيا. وصدر في عام 2020م، وفيما يأتي الأغاني التي ضمها: تعال، ته دلالا، منتشيًا بأنغامك، والله ما طلعت شمس، يا سروري، أنصت إلي الناي، عندما لاح، عرفت الهوى، الفؤاد المعذب، لبيك لبيك .
و « احنا فلسطينية » التي تغنت فيها بالحرية والوطن.
شاركت دلال في مهرجانات عالمية وعربية مهمة مثل مهرجان جرش ومهرجان الموسيقى العربية في دار الاوبرا المصرية وقامت بتمثيل فلسطين في اوبريتات عربية عدة كـ؛ أوبيريت أرض الأنبياء 2012 وأوبريت نداء الحرية 2014، كما تشارك بشكل دائم في أمسيات ثقافية وفنية محليا وعربيا ودوليا. بالإضافة إلى مشاركاتها ضمن فرقتها الخاصة، دلال هي المغنية الرئيسية في الأوركسترا العالمية MESTO وتقدم من خلالها أغاني التراث العربي والفلسطيني بمرافقة موسيقيين غربيين وبتوزيع اوركسترالي في أنحاء العالم كافة .
وتم تكريم الفنانة دلال أبو آمنة في عشرات المهرجانات في فلسطين والعالم العربي على دورها في دعم القضايا الإنسانية.
واحدة من الشخصيات التي تساهم في الحفاظ على الموروث الفني في العالم العربي، في مهرجان اتحاد اذاعات الدول العربية في تونس, 2015 .
امرأة فلسطينية نموذجية في المهرجان الفلسطيني في هيوستون، 2015.
أفضل شخصية فنية في فلسطين من قبل مؤسسة سيدة الأرض، 2016 .
أفضل الشخصيات النسائية في فلسطين من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية، 2017.




