
كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد “كارولينسكا” في السويد أن أدوية محددة شائعة الاستخدام، مثل الأدوية الخافضة لضغط الدم وأدوية خفض الكوليسترول ومدرّات البول والأدوية المميعة للدم، قد تسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.
واعتمد الباحثون على السجلات الوطنية السويدية التي ضمت 88 ألف شخص – تعدى عمرهم سن الـ70 عاما- مصاب بالخرف وأكثر من 880 ألف شخص آخرين من الفئة العمرية نفسها كعينة مقارنة وتم جمع بيانات الأدوية من سجل الأدوية الموصوفة السويدي، ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد للأدوية الخافضة للضغط وأدوية خفض الكوليسترول ومدرّات البول والأدوية المميّعة للدم كان مرتبطا بتقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تراوحت بين 4% و25%، كما وجد الباحثون أن التركيبات الدوائية كانت أكثر فعالية في الوقاية من الخرف مقارنة باستخدام الأدوية بشكل منفرد.
وقال الأستاذ المساعد في المعهد وأحد المعدين الرئيسيين للدراسة، موزو دينغ،”نلاحظ ارتباطا واضحا بين الاستخدام طويل الأمد (5 سنوات أو أكثر) لهذه الأدوية وانخفاض خطر الإصابة بالخرف في مرحلة لاحقة من الحياة”.
كما أظهرت الدراسة وجود بعض الأدوية التي قد ترفع من خطر الإصابة بالخرف، فعلى سبيل المثال وجد الباحثون أن الأدوية المضادة للصفيحات مثل الأسبرين وبعض الأدوية الأخرى التي تستخدم لمنع السكتات الدماغية قد تكون مرتبطة برفع خطر الإصابة بالخرف. ويفسر الباحثون ذلك بأن هذه الأدوية قد تزيد من خطر النزيف المجهري في الدماغ ما يؤثر سلبا على الوظائف العقلية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الدراسة تشكل خطوة هامة نحو تحسين الفهم العلمي لإيجاد علاجات جديدة للخرف، مشيرة إلى أن عدم وجود علاج حالي للخرف يجعل من الضروري البحث عن تدابير وقائية فعالة.



