
يعيش المغرب حالة من الغليان والطوارئ القصوى، إثر تفشي داء “الحصبة” وسط التلاميذ في مدارس المملكة، مقابل عجز قطاع الصحة عن توفير اللقاح والعلاجات في المستشفيات، الأمر الذي أدى إلى حصد أرواح عدد كبير من الأطفال وإدخال ذويهم في حالة هستيرية.
وكشفت مصادر إعلامية أن داء “الحصبة”، أو “البوحمرون”، غزا مدارس المغرب وانتشر بسهولة بين التلاميذ، ومنها إلى شتى المدن والقرى في المملكة، ما أدى إلى حصد أعداد كبيرة من الأرواح، من رضّع وأطفال، ليواصل عدد الوفيات والإصابات في التزايد يوميا، الأمر الذي أدخل الأولياء في حالة من الغضب والهستيريا، بسبب عدم توفر اللقاح والعلاج المناسبين للحيلولة دون أن يفتكّ المرض بأبنائهم.
وتأخذ المأساة التي يعيشها الشارع المغربي بسبب عجز قطاع الصحة عن توفير اللقاح المضاد للمرض الفيروسي، منحى تصاعديا، لترتفع معه أصوات الأولياء الغاضبة والمندّدة بالوضع الحالي، حيث أثارت وفاة رضيعة متأثرة بمضاعفات خطيرة وإصابة أخرى بالداء، الأربعاء الماضي، بمدينة شفشاون (شمال المغرب)، موجة غضب عارمة لدى شريحة واسعة من المغاربة، الذين يعانون من انتشاره وخطورة مضاعفاته على صحّة أطفالهم.
وفي ظل الشحّ في اللقاح، يواصل الداء الذي يؤرق المغرب، الانتشار بشكل جنوني، خاصة في المناطق البعيدة عن العاصمة الرباط، ومن ذلك ضواحي سوس والأطلس الكبير والجنوب الشرقي، فيما سجلت جهة سوس ماسة أكثر نسبة من الإصابات وصلت إلى 409 إصابات، إضافة إلى عدد كبير من الوفيات في صفوف الرضّع والأطفال.
وبينما أعلن قطاع الصحة في المملكة المغربية، شهر مارس الفائت، عن إطلاق حملة تطعيم للتصدي لداء “الحصبة”، على اعتبار ذلك أنجع وسيلة لمجابهته، إلا أن الأمر لم يأت أكله، حيث إن “البوحمرون” واصل شقّ طريقه وزاد الوضع الوبائي في المملكة تأزّما، بسبب انخفاض التلقيح في بعض المناطق بالمغرب، ليكون دون مستوياته، وتبقى أرواح أطفال المغرب على كفي عفريت ورهينة لقاح غير متوفّر.



