خبراء يحذرون: الذكاء الاصطناعي قد ينفذ هجمات إلكترونية بمفرده

حذرت مجموعة من الخبراء من أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تطوّر مهاراتها في الاختراق، مشيرين إلى أن تنفيذ هجمات إلكترونية بشكل كامل بمفردها يبدو “أمراً لا مفر منه”.
وبحسب موقع “أكسيوس”، سيُدلي قادة من شركتي “أنثروبيك” و”غوغل” بشهادتهم اليوم أمام لجنتين فرعيتين تابعتين للجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأميركي، حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى لمشهد التهديدات الإلكترونية.
وكتب لوغان غراهام، رئيس فريق اختبار الذكاء الاصطناعي في “أنثروبيك”، في شهادته الافتتاحية المنشورة حصريًا على موقع “أكسيوس”: “نعتقد أن هذا هو المؤشر الأول لمستقبل قد تُمكّن فيه نماذج الذكاء الاصطناعي الجهات المُهدِّدة من شن هجمات إلكترونية على نطاق غير مسبوق، على الرغم من وجود ضمانات قوية”. وأضاف: “قد تصبح هذه الهجمات الإلكترونية أكثر تعقيداً من حيث طبيعتها وحجمها”.
وحذرت شركة “أوبن إيه آي” الأسبوع الماضي من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المستقبلية قد تمتلك قدرات سيبرانية عالية الخطورة، مما يقلل بشكل كبير من المهارة والوقت اللازمين لتنفيذ أنواع معينة من الهجمات السيبرانية.
كما نشر فريق من الباحثين في جامعة ستانفورد ورقة بحثية توضح كيف اكتشف برنامج ذكاء اصطناعي يُدعى “أرتميس” ثغرات في إحدى الشبكات التابعة لقسم الهندسة بالجامعة، متفوقاً على 9 من أصل 10 باحثين بشريين شاركوا في التجربة.
وأفاد باحثون في مختبرات Irregular Labs، المتخصصة في اختبارات الضغط الأمني على نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، بأنهم لاحظوا «أدلة متزايدة» على تحسن نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام الهجوم السيبراني، بما يشمل تحسينات في الهندسة العكسية، وبناء الثغرات، وتسلسلها، وتحليل الشفرات.
وقبل ثمانية عشر شهراً، كانت تلك النماذج تعاني من «قدرات برمجية محدودة، ونقص في عمق الاستدلال ومشكلات أخرى»، كما أشارت شركة Irregular Labs، مضيفة: «تخيلوا ما ستكون قادرة عليه بعد ثمانية عشر شهراً من الآن».
ومع ذلك، لا تزال الهجمات الإلكترونية التي تعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي بعيدة المنال، إذ تتطلب حالياً أدوات متخصصة، أو تدخلاً بشرياً، أو اختراقاً لأنظمة المؤسسات.
وقد تجلّى ذلك بوضوح في تقرير «أنثروبيك» الشهر الماضي، إذ اضطر قراصنة الحكومة الصينية إلى خداع برنامج «كلود» للذكاء الاصطناعي التابع للشركة، لإقناعه بأنه يُجري اختبار اختراق عادي قبل أن يبدأ باختراق المؤسسات.
وسيُخصص المشرعون جلسة استماع للبحث في الطرق التي يستخدم بها قراصنة الدول ومجرمو الإنترنت الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تغييرات في السياسات واللوائح التنظيمية لتحسين التصدي لهذه الهجمات.




