
أكد خبراء جزائريون أن الجزائر، بفضل إمكانياتها الإنتاجية من حيث الجودة و تنافسية الأسعار وبفضل الإرادة السياسية والتسهيلات التي تم إطلاقها لتشجيع الإنتاج الوطني ورفع التصدير، قادرة على بلوغ الهدف المنشود في مجال الصادرات خارج المحروقات، وهو المجال الذي خصص له الرئيس الجزائري خططا مدروسة أخذ بعدا إستراتيجيا ضمن برنامجه الرامي إلى تطوير الحوكمة وتحقيق النمو للاقتصاد الوطني بشكل ملموس.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية صرح الخبير إسحاق خرشي قائلا:”نحن أولا نثمن لغة الأرقام في تحديد أهداف دقيقة و العمل على تحقيقها، فالإرادة السياسية واضحة..نعم بإمكان الجزائر الوصول إلى هدف 13 مليار دولار كصادرات خارج المحروقات، وحتى لو حققنا 10 ملايير دولار أو 7 فهذه أرقام كبيرة و مرضية” على حد تعبيره.
لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب، حسبه، توفر بعض الشروط منها رفع معدل النمو إلى أكثر من 4.5بالمائة، وزيادة مستوى الإنتاجية، مع تعزيز خدمات النقل و اللوجيستيك وفق مقاربة اقتصادية، وأيضا الترويج للمنتج الوطني عبر المعارض، والتفاوض من أجل إيجاد الأسواق بتفعيل دور الدبلوماسية الاقتصادية، إلى جانب فتح بنوك جزائرية في الخارج، مع إعطاء الأولوية للبعد الإفريقي والمتوسطي.
وأضاف أن الفلاحة من بين أهم القطاعات التي يمكن التعويل عليها لبلوغ هذا الهدف، بالتركيز على المنتجات التي تعرف فائضا، والأسمدة الذي تتمتع بتنافسية قوية ومنتجات الحديد وأيضا التمور التي تعد شعبة مهمة جدا في رفع التصدير.
في هذا الإطار يرى الخبير الاقتصادي كمال خفاش أن الرقم المستهدف ببلوغ 13 مليار دولار كصادرات خارج المحروقات خلال السنة الجارية “سوف يتحقق بفضل التدابير المتخذة من السلطات العليا بقيادة رئيس الجمهورية الذي حرص على تجسيد إجراءات لتحسين مناخ الأعمال لفائدة المؤسسات لاسيما الصغيرة و المتوسطة و تشجيعها على التصدير نحو إفريقيا وأوروبا و آسيا”.
وتابع: “حسب المؤشرات المتوفرة، و في ظل الجودة التي أصبح يتمتع بها المنتج الوطني، فضلا عن أسعاره التنافسية، ينتظر أن يعرف الثلاثيان الثالث والرابع من السنة الجارية توسعا في عمليات التصدير”، داعيا في الصدد المؤسسات للقيام بتشخيص دقيق للأسواق الخارجية قصد افتكاك حصص، وسط منافسة دولية شرسة.
وفي تصريح سابق لوكالة الأنباء الجزائرية، أكد الخبير في المسائل الجيو-سياسية وعضو المجلس الاستشاري لخبراء المنتدى الاقتصادي العالمي, الدكتور أرسلان شيخاوي، انه “تم الإقرار بشكل واسع خلال المنتدى أن المجهودات التي بذلتها الجزائر لتنويع اقتصادها وتكييف حوكمتها الاقتصادية للسياق الجديد يمكنها من مزايا من أجل تموقع استراتيجي”.




