
تتواصل الانتقادات الحادة ضد الحكومة المخزنية التي أصبحت تشكل خطرا على أمن واستقرار البلاد، جراء سياساتها المبنية على الفساد والاستبداد وتفقير الشعب ونشر الخوف والرعب وسط الشعب المغلوب على أمره، حسب ما حذر منه سياسيون وحقوقيون مغاربة.
وأكد رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، في تصريحات خلال تجمع حزبي، أن “المملكة تواجه تحديا داخليا حقيقيا على المستوى السياسي”، مؤكدا أن “الحكومة المخزنية تنشر الخوف والرعب بدل الحرية”.
وقال في هذا الصدد: “هناك توجه لمتابعة الصحفيين والأشخاص العاديين، مما ينشر الخوف والهلع بين المواطنين”.
وأضاف البرلماني المغربي: “ابتعدنا عن شعور المواطنين بالأمن العام، سواء الصحي منه أو الاجتماعي، وإن أضفنا لهما ضعف الشعور بالأمن السياسي والاقتصادي، فإننا أمام واقع ينذر بالخطر”.
وفي الجانب الاقتصادي، توقف بووانو عند الارتفاع المستمر في أسعار جميع المواد، بما فيها ذات الاستهلاك الواسع، مشيرا إلى تقارير المندوبية السامية للتخطيط التي أكدت أن الادخار لم يعد ممكنا لعموم المواطنين، بسبب الارتفاع في الأسعار.
من جهته، قال الإعلامي المغربي، حسن المولوع، الذي كان أحد ضحايا القمع المخزني، أنه أصبح يعيش حالة من “اللا أمن”، وهي الحالة ذاتها التي باتت الغالبية تعيشها، مؤكدا أنه “بدون أمن قضائي تصبح الحياة رهيبة ومرعبة”.
وأضاف حسن المولوع، في منشور على صفحته الرسمية على مواقع التواصل االاجتماعي، تحت عنوان “حين تصبح الصحافة جريمة والتشهير حصانة”، أن العديد من المؤسسات بما فيها مؤسسات يفترض أنها تحمي المواطنين، “تمنحنا رسائل واضحة مفادها أن السب والقذف والتشهير والطعن في الأعراض أفعال “مشرعنة”، أما الصحافة فهي جريمة”، مردفا بالقول: “أن تكون صحافيا، فهذا يعني أنك أشبه بمن يحمل الممنوعات، فالتهمة جاهزة والعقوبة حتمية”.
وتابع يقول: “ربما علينا العودة إلى مقاعد الدراسة من جديد، لإعادة النظر في المفاهيم التي درسناها سابقا. فقد كانت مجرد أوهام وكتابات على الورق، لأن القانون لم يعد فوق الجميع والناس ليسوا سواسية أمامه (…) لقد أصبح القانون مرتبطا بمعرفتك بمسؤول تستقوي به، أما ما دون ذلك، فهو مجرد حرث في الماء”.




