الأخبارالدوليالشرق الأوسط

حصار محكم يدخل يومه الـ 133.. مأساة إنسانية غير مسبوقة في غزة

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم السبت، من تفاقم خطر المجاعة في القطاع، ومواجهة أكثر من نصف مليون طفل تهديد الموت بسبب سوء التغذية.

وقال المكتب الحكومي إن الحصار المُحكم على قطاع غزة يدخل اليوم يومه الـ 103 على التوالي، منذ أن أقدمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” على إغلاق كافة المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء والوقود، في واحدة من أشدّ جرائم الحصار الجماعي في العصر الحديث.

وأكد المكتب أن المجاعة التي تضرب القطاع تشتد يوما بعد يوم، وقد سجّل خلال الأيام الثلاثة الماضية عشرات حالات الوفاة نتيجة نقص الغذاء والمكمّلات الدوائية الأساسية، في مشهد إنساني بالغ القسوة. وأضاف أن الاحتلال يُمعن في جريمته بمنع إدخال الطحين وحليب الأطفال والمواد والمكمّلات الغذائية والطبية بشكل كامل، في سياسة ممنهجة لتجويع السكان وخاصة الأطفال وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.

وبلغة الأرقام، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب سوء التغذية بلغ حتى الآن 67 طفلا، بينما يواجه أكثر من 650 ألف طفل دون سن الخامسة خطراً حقيقياً ومباشراً من سوء التغذية الحادّ خلال الأسابيع القادمة، من بين 1.1 مليون طفل في قطاع غزة.

ويعيش حاليا نحو مليون وربع مليون شخص في غزة حالة جوع كارثي، بينما يُعاني 96% من سكان القطاع من مستويات حادّة من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم ما يزيد عن مليون طفل، في واقع صادم يعكس حجم المأساة الإنسانية غير المسبوقة في غزة.

وأدان المكتب بأشد العبارات هذه الجرائم المنظمة التي يرتكبها الاحتلال “الإسرائيلي” في حق أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، محمّلا إياه المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج، كما يحمّل المسؤولية الأخلاقية والقانونية للدول المنخرطة معه وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، وكذلك الدول المتواطئة بصمتها وشركاؤها الدوليون الذين يتعمّدون تعطيل أي مسار لوقف هذه الإبادة.

وحذّر المكتب من تفاقم الكارثة الإنسانية، وطالب المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية، وكل الأحرار في العالم، بالتحرّك العاجل والفوري لكسر الحصار عن غزة، وإدخال المساعدات الغذائية والدوائية والإنسانية فوراً، وإنقاذ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الموت جوعا، في وقت يقتل فيه الجوع ما عجزت عن قتله آلة الحرب والإبادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button