
طالب حزب “الحركة الشعبية”، الحكومة المغربية بمراجعة المقاربة المعتمدة لتدبير الشأن العام في سياق “حساس”، مؤكدا أن القرارات الانفرادية المتسرعة والمتواصلة للأغلبية الحكومية بشأن قضايا ذات بعد استراتيجي، تقتضي “إشراك مختلف المؤسسات المعنية بعيدا عن منطق الاستقواء والهيمنة”.
ودعا الحزب المعارض، حكومة عزيز أخنوش الى مراجعة المقاربة المعتمدة لتدبير الشأن العام “في سياق حساس تطبعه رهانات اقتصادية وسياسية واجتماعية آنية لا تقبل منطق التردد والارتجال الذي ميز انطلاقة برنامج العمل الحكومي منذ البداية”.
وقال بيان الحزب أن “القرارات الانفرادية المتسرعة والمتواصلة للأغلبية الحكومية بشأن قضايا ذات بعد استراتيجي، تقتضي إشراك مختلف المؤسسات المعنية بعيدا عن منطق الاستقواء والهيمنة، من شأنها أن تزكي الاحتقان الاجتماعي وتعطل الآليات الكفيلة بإرساء وتنفيذ توصيات خطة التنمية الجديدة”.
وذكر حزب “الحركة الشعبية” أن “هذا الواقع قد يفوت على المغرب فرصة تجاوز الأعطاب الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحالة الوبائية منذ قرابة سنتين، وهو الأمر الذي لا يبدو في الأفق، بالنظر إلى مؤشرات قانون المالية (الموازنة العامة) الذي لا يعكس مضامين البرنامج الحكومي”.
واضاف أن “هذا الأخير كان بدوره مخيبا للآمال وغير قادر على استيعاب حجم الوعود الانتخابية الوردية، ووزن الأحلام الموزعة بسخاء كبير من لدن أحزاب الائتلاف الحكومي إبان الحملة الانتخابية الأخيرة”.
واوضح حزب “الحركة الشعبية” أن “قرار إغلاق الحدود الجوية في وجه الرحلات من وإلى المغرب إلى أجل غير محدد في الوقت الذي تبشرنا نفس الحكومة باستقرار الوضع الصحي، يعد قرارا متناقضا ومتسرعا على غرار القرار السابق لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخصوص تسقيف سن الولوج لاختبار مباريات كوادر التدريس، والذي يضرب مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بعرض الحائط في تحد لمقتضيات الدستور والنظام الأساسي للوظيفة العمومية”..
وحث الحزب المعارض، الحكومة على التعجيل باتخاذ التدابير اللازمة من أجل حل أزمة المغاربة العالقين والمحاصرين بمختلف دول المهجر جراء قرار الإغلاق، كما يدعو “إلى عرض القضايا السياسية والاجتماعية الشائكة على أنظار مؤسسة البرلمان لمناقشتها قبل الإقدام على اتخاذ مثل هذه القرارات”.


