حرائق واسعة تلتهم أحراج الجنوب اللبناني خلال 48 ساعة
الرياح القوية تفاقم الكارثة واتهامات للكيان بإشعال النيران في مناطق حدودية

اندلعت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية سلسلة حرائق ضخمة اجتاحت أحراج وغابات مناطق عدة في جنوب لبنان، أبرزها قرى إقليم الخروب في الشوف، وجزين والريحان، وامتدت لتطال شحيم وداريا والمطلة وحصروت والزعرورية والغباطية وعرمتى وبكاسين. وقد فاقمت الرياح القوية خطر توسّع رقعة النيران، وسط تحذيرات من خروجها عن السيطرة.
وشهد حرج شدرا ليل أمس موجة حرائق جديدة أتت على مساحات واسعة من الأشجار الحرجية، ما تسبب بأضرار بيئية جسيمة. وسارعت فرق الدفاع المدني والجيش اللبناني ومتطوعون من الأهالي إلى إخماد النيران، وتركزت جهودهم قرب المنازل لتفادي خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وفي تعليقها على الوضع، أكدت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين أن معظم الحرائق ناتجة عن “تدخّل بشري، سواء متعمد أو غير متعمد”، مشيرة إلى أن عوامل مثل الجفاف والرياح “تزيد من سرعة انتشارها لكنها ليست السبب الأساسي لاندلاعها”.
وكشفت الزين أن الغارات الصهيونية الأخيرة أسهمت في إشعال عدد من الحرائق في مناطق الجرمق والمحمودية والعيشية والريحان، مشيرة إلى أن “العدو أحرق أكثر من 8700 هكتار من الأراضي الزراعية والحرجية، وألقى أجساماً حارقة إضافية ففاقم الكارثة البيئية”.
ودعت الوزيرة إلى تعزيز إمكانيات الدفاع المدني بالمعدات والموارد البشرية الضرورية، إضافة إلى إنشاء أنظمة لتخزين المياه في المناطق المعرّضة للخطر. كما ثمّنت جهود وزارة الزراعة والجهات المحلية التي واجهت النيران رغم الإمكانيات المحدودة.
وتأتي هذه الحرائق في وقت يواجه فيه لبنان موسماً مناخياً حرجاً تتزايد فيه درجات الحرارة والجفاف، ما يهدد بتكرار الكارثة ما لم تُتخذ إجراءات وقائية عاجلة.



