أفريقياالأخبار

جمعية مغربية تدين قمع القوات المخزنية لوقفة احتجاجية سلمية لذوي الاحتياجات الخاصة

أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ “شدة” ما تعرضت له وقفة احتجاجية سلمية لذوي الاحتياجات الخاصة من “قمع همجي واعتداءات سافرة” تسببت في إصابة عدد من المتظاهرين بجروح، ناهيك عن اعتقال عدد منهم، مجددة نداءها لكل الهيئات الحقوقية من أجل “توحيد الفعل النضالي في مواجهة التغول الأمني للدولة المخزنية”.

وأفادت أكبر جمعية حقوقية في المغرب، في بيان لها، بأنه و ” في منظر مروع وبشكل همجي، قامت القوات العمومية يوم الثلاثاء، بالاعتداء بالضرب والدفع والرفس والركل في حق مجموعة من الأشخاص من ذوي الإعاقات المختلفة الذين كانوا يحتجون بشارع محمد الخامس بالعاصمة الرباط من أجل مطالب مشروعة تخص حقوقهم الفئوية من ضمنها بطاقة الإعاقة ومجانية التطبيب والنقل والدعم المالي”.

وأضاف البيان أنه “بدا لكل من عاين هذا الاعتداء السافر وكأن المسؤولين يحملون ضغينة مدفونة تجاه هذه الفئة وكأن بعض أفراد القوات العمومية لهم حسابات يجب تصفيتها مع المحتجين (..)”.

وذكرت ذات الجمعية أنه، حسب شهود عيان، فقد أصيب العديد من المحتجين، جراء العنف غير المبرر، ليتم نقل أحدهم للمستشفى، مؤكدة أن السلطات المخزنية لم تكتف بقمع المحتجين بل قامت باعتقال أربعة منهم ونقلهم إلى الدائرة الأمنية وتعريض أحدهم للضرب والعنف داخل سيارة الأمن قبل الإفراج عن ثلاثة منهم.

وأكدت، في السياق، أن القوات المخزنية قامت بنقل الموقوف الرابع الذي يعاني من إعاقة بصرية وأمراض نفسية، نحو مركز الأمن لتقديمه للمحاكمة من أجل التغطية على القمع الذي مارسته بحقهم، منبهة إلى أن الأجهزة الأمنية “لها من التهم الجاهزة ما يكفي لتجعل من الضحية معتديا ومن المعتدي ضحية”. كما تم – يضيف البيان- “اعتقال شخص آخر بعد تدخل ثان لتفريق المحتجين أمام مقر الأمن بالرباط”.

وإذ تندد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ “الغلو المخزني في مواجهة مواطنين عزل يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي والنضال من أجل مطالب مشروعة على الدولة مسؤولية توفيرها”, فإنها تعرب عن “تضامنها التام واللامشروط مع نضالات الأشخاص ذوي الإعاقة ودعمها ومؤازرتها لهم”.

وطالبت الجمعية بـ “محاسبة ومعاقبة المسؤولين عن قرار قمع الوقفة الاحتجاجية للأشخاص ذوي الإعاقة، بالرباط يوم الثلاثاء 7 مايو 2024, وكل من شارك في تلك الاعتداءات الهمجية على أشخاص يتطلب وضعهم عناية وحقوقا خاصة، طبقا لإستراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة”.

وفي ختام البيان، وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نداء لكل الهيئات المعنية والضمائر الحية من أجل التحرك العاجل لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإنصافهم فيما مسهم اليوم من إهانات وشتائم واعتداءات، داعية إلى “توحيد الفعل النضالي في مواجهة التغول الأمني للدولة المخزنية”.

Source
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button