جمعية فرنسية تؤكد تحمل الاتحاد الأوروبي وفرنسا مسؤولية “كبيرة” إزاء المجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين

أكدت رئيسة الجمعية الفرنسية للتضامن مع فلسطين، آن توايون، أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يتحملان مسؤولية “كبيرة” إزاء المجاز واسعة النطاق التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في إطار حرب الإبادة على قطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت آن توايون في تصريح لصحيفة “لومانيتي ” الفرنسية: “بتقاعسهما (فرنسا والاتحاد الأوروبي) عن العمل، فإن ذلك يجعلهما متواطئين” مع الكيان الصهيوني في جرائمه بحق الفلسطينيين.
بالنسبة لآن توايون، فإن “هذه المجازر ليست سوى استمرارية لما كان يحدث -للأسف- منذ فترة طويلة جدا”، فالكيان الصهيوني “يرتكب إبادة جماعية في غزة منذ خمسة عشر شهرا ويواصل عدوانه في الضفة الغربية في ظل صمت مطبق من المجتمع الدولي”.
وأعربت عن أسفها لأن المحتل الصهيوني “وصل به الأمر إلى التباهي بتهجير 40 ألف لاجئ فلسطيني قسرا من مخيمي جنين وطولكرم دون أن يثير ذلك أدنى رد فعل من قبل الدول، سواء كانت فرنسا أو الاتحاد الأوروبي”.
ووفقا لرئيسة الجمعية الفرنسية للتضامن مع فلسطين، فقد “كان للاتحاد الأوروبي وفرنسا فرصة للتعبير عن معارضتهما لهذه الانتهاكات للقانون من قبل المحتل، في 24 فبراير الماضي، خلال اجتماع مجلس الشراكة “الذي يربط دول الاتحاد الأوروبي بالكيان الصهيوني.
“والأسوأ من ذلك -تضيف آن توايون- فإن اجتماع مجلس الشراكة خلص إلى أن لا شيء يتغير، بل تعززت الاتفاقيات التجارية” بين الاتحاد الأوروبي والكيان الصهيوني، على الرغم من أن المادة 2 من اتفاقية الشراكة بين الطرفين تنص على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقالت في هذا الصدد: “كان ينبغي تطبيقها. كان ينبغي تعليق العمل بهذه الاتفاقية”.
وذكرت رئيسة الجمعية الفرنسية للتضامن مع فلسطين في تصريحها ليومية “لومانيتي” الفرنسية، بالقرار الذي اعتمدته محكمة العدل الدولية في 18 سبتمبر الماضي، والذي خلص إلى أن احتلال الأراضي الفلسطينية “غير قانوني” وأن الكيان الصهيوني “يجب أن يضع حدا لاحتلاله في أقرب وقت”، كما أكدت المحكمة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وشددت بصريح العبارة على أن “الاستيطان يجب أن يتوقف وأن يتم تفكيك المستوطنات وإجلاء المستوطنين”.
وحدد القرار مهلة 12 شهرا اعتبارا من التصويت عليه لتطبيقه. وقد صوتت 124 دولة من أجل إنهاء الكيان الصهيوني احتلاله للأراضي الفلسطينية.
وعليه تساءلت رئيسة الجمعية الفرنسية للتضامن مع فلسطين بقولها: “لقد مضت الآن ستة أشهر على تصويت فرنسا لصالح هذا القرار. ماذا فعلت فرنسا؟”، معربة عن أسفها كون بلادها “لم تفعل شيئا على الإطلاق”.




