
دحضت “الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” مزاعم المغرب بشأن أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين داخل سجونه ولا سيما ما يتعلق بوضعية المعتقلين على خلفية أحداث مخيم “اكديم إزيك”، مشيرة الى محاولاته “اليائسة” للتغطية على الاحتجاز المأسوي و الاانساني الذي ينتهك في العمق القانون الدولي الانساني.
و أبرزت ذات الجمعية، في رسالة وجهتها الى الامين العام للامم المتحدة، أنطونيو غوتيريش (ردا على رسالة المندوب العام لإدارة السجون المغربية بشأن أوضاع المعتقلين الصحراويين على خلفية أحداث مخيم +اكديم ايزيك+)، أوضاع الاحتجاز “القاسية وغير الانسانية التي يعيشها هؤلاء الاسرى منذ اعتقالهم عام 2010، في ظل ممارسات التضييق بكل أشكالها والحرمان من المحاكمة العادلة، حسب تقارير وثقتها معطيات ميدانية وشهادات عائلية وطبية”.
وجاء في ذات الرسالة أن هؤلاء الاسرى”أدينوا بأحكام جد قاسية وصلت الى السجن المؤبد بناء على اعترافات انتزعت تحت التعذيب، وهو ما أكدته منظمات دولية عديدة من بينها +منظمة العفو الدولية+ و +هيومن رايتس ووتش+ و الفريق الاممي المعني بالاعتقال التعسفي”.
وطالبت الجمعية الصحراوية بتشكيل لجنة أممية مستقلة لزيارة السجون المغربية للتحقيق في أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين والضغط من أجل إطلاق سراحهم “دون قيد أو شرط”، باعتبارهم “أسرى مدنيين وضحايا لمحاكمات غير عادلة”.
كما دعت الى “ضمان حقهم في العلاج والرعاية الطبية العاجلة والسماح بزيارات الصليب الأحمر الدولي وممثلي الأمم المتحدة للمعتقلات المغربية التي تمارس فيها أبشع أساليب التعذيب في حق الاسرى، مع ضمان حماية حقوق الإنسان في الاراضي الصحراوية المحتلة، من خلال إنشاء آلية أممية دائمة لمراقبة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة”.
وبالمناسبة، جددت ذات الهيئة دعمها “الكامل” لجهود الأمم المتحدة “في سبيل إيجاد حل عادل ودائم لقضية الصحراء الغربية يضمن حق شعبها في تقرير المصير والاستقلال”، مؤكدة على “مسؤولية المجتمع الدولي في صون الكرامة الإنسانية ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال”.
و في الختام، أعربت الجمعية عن أملها في التعاطي “الجاد” مع هذا الملف “الإنساني العاجل”، بما يتماشى و المبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة في صون الكرامة الإنسانية وحق الشعوب في الحرية والعدالة.



