
ندّد ممثلو جمعيات فرنسية، اليوم الأحد، من مدينة بلباو الإسبانية، بالدعم الذي تقدمه فرنسا لما يسمى مخطط الحكم الذاتي المغربي المزعوم في الصحراء الغربية.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش أشغال الدورة الثالثة لمنتدى الشباب الدولي للتضامن مع الشعب الصحراوي، أكد عضو “جبهة التحرير من أجل تصفية الاستعمار”، أسيل بناشي، قائلا: “إن قرار الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لا يعمل إلا على إضفاء الطابع الرسمي وتوضيح عمل فرنسا لصالح المغرب، كما يبين مرة أخرى أن احتلال الصحراء الغربية الظالم وغير الشرعي واللاإنساني تدعمه أكبر قوى الإمبريالية في هذا العالم”.
ولدى تنديده بهذا القرار، ذكر أسيل بناشي بأن “فرنسا دعمت دوما المغرب على جميع المستويات منذ 1975، سواء سياسيا أو عسكريا أو دبلوماسيا، من خلال استخدام حق الفيتو عدة مرات في مجلس الأمن الأممي لمنع طرح القضية الصحراوية على الطاولة”.
وفي هذا السياق السياسي، أكد المتحدث أن “جبهة التحرير لتصفية الاستعمار”، وهي منظمة مناهضة للإمبريالية والاستعمار، تهدف إلى إقامة روابط بين مختلف النضالات ضد الاستعمار، خصوصا في فلسطين والصحراء الغربية، وترى أنه “من الضروري الوقوف إلى جانب الشعب الصحراوي في نضاله من أجل الاستقلال، من خلال أنشطة مختلفة تهدف إلى التعريف بالقضية الصحراوية على شبكات التواصل الاجتماعي وكسر الحصار الإعلامي حول هذه القضية التي لا يعرفها الكثير في فرنسا، من شباب وكبار على حد سواء”.
وبخصوص أشغال الطبعة الثالثة لمنتدى الشباب العالمي للتضامن مع الصحراء الغربية، أوضح أسيل بناشي أنه كانت له الفرصة للقاء “الشباب المنظمين والعازمين على دعم النضال من أجل استقلال الشعب الصحراوي”.
من جهته، أعلن أليكس بورجيه، من جمعية “الشباب الشيوعي” بفال دي مارن (ضاحية باريس)، أن منتدى “الشباب العالمي للتضامن مع الصحراء الغربية” يسمح ببلورة “وجهة نظر حقيقية” حول القضية الصحراوية، معربا عن أسفه حقيقة كون الشعب الفرنسي ليس لديه معلومات كافية في وسائل الإعلام حول أهمية هذه القضية العادلة.
كما أشار إلى أن أعضاء هذه الجمعية الفرنسية قاموا بإعداد برنامج نضالي لصالح الصحراء الغربية من أجل التحسيس بهذه القضية، سواء في الثانويات أو الجامعات.
وبخصوص قرار فرنسا بدعم ما يسمى مخطط الحكم الذاتي المغربي “المزعوم” في الصحراء الغربية، أعرب أليكس بورجيه عن أسفه لأن بلاده تتحرك لصالح المغرب، معبرا عن أمله في أن تؤثر نشاطات الجمعيات في فرنسا على السياسة الوطنية فيما يتعلق بآخر مستعمرة في إفريقيا.




