الأخبارالدولي

توقعات مستقبلية سلبية.. حكومة بايرو أغرقت فرنسا في حالة جمود

لا تزال التصنيفات الائتمانية لفرنسا في خانة السلبية والتوقعات السلبية رغم مرور أربعة أشهر على نشاط حكومة فرانسوا بايرو، وتمرير قانون الموازنة 2025، وذلك بسبب حالة عدم اليقين التي تخيّم على المشهد السياسي وافتقار الحكومة لأغلبية قوية.

وأبقت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني  لفرنسا عند (AA-) مرفوقا بتوقعات مستقبلية سلبية، على غرار آخر تصنيف أصدرته أكتوبر الماضي، ما يؤكد حالة الجمود المتواصل للبلاد.

وأشارت وكالة “فيتش” إلى أن العجز العام لا يزال عند مستوى مرتفع، وأن خفضه لا يزال صعبا بسبب حالة عدم اليقين التي تخيّم على الواقع السياسي وعدم حيازة حكومة فرنسوا بايرو على غالبية في الجمعية الوطنية.وسارعت وزارة الاقتصاد الفرنسية إلى التعليق على التصنيف بتأكيدها مواصلة إصلاح المالية العامة مع أولوية خفض العجز.

ويؤكد التصنيف ما ذهب إليه رئيس الوزراء الأسبق إدوارد فيليب، في انتقاداته الشرسة لفرانسوا بايرو، الذي قال عنه إنه أغرق البلاد في حالة من الجمود.

وقال إدوارد فيليب، الذي أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2027، في حوار لصحيفة “لوفيغارو” أمس الجمعة: “لقد رأيت برنامج العمل الذي قدمه رئيس الوزراء للبرلمانيين، لا أعتقد أنه يتميز بكثافة استثنائية”، معبرًا عن أسفه “للفجوة بين العالم الذي نعيش فيه، الذي يتغير بسرعة، والجمود الذي تظهره الحكومة في القضايا الكبرى الحالية”، وأضاف: “في الوقت الذي ينقسم فيه حلف الناتو وتنهار فيه التعددية، يبدو غريبًا أن نكرس طاقتنا لمناقشة نظام التصويت في ليون ومرسيليا وباريس”.

ويرى إدوارد فيليب أنه لا توجد في فرنسا أي إصلاحات كبيرة، وحثّ رئيس الوزراء وحكومته على تقديم مشاريع قوانين أكثر تنظيما في ظل وضع سياسي يغلب عليه الانقسام، مما يعقّد من مهمة تمرير مشاريع ذات مغزى أكبر.

ويقاسم إدوارد فيليب – حسب تصريحاته – موقف زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي ترى أن فرنسا لا يمكنها الصمود إلى غاية رئاسيات 2027 في ظل هشاشة سياسية واقتصادية متفاقمة ، وأكدت أن مصير الجمعية الوطنية حلّ مبكّر مرة أخرى، بعدما فشل الرئيس إيمانويل ماكرون في رسم واقع سياسي أفضل وأقوى بقراره حل البرلمان وإجراء تشريعيات مبكّرة الصائفة الماضية، إضافة إلى رفضه الاستجابة للنداءات التي طالبته بالاستقالة، فيما تواجه حكومة بايرو مقترحات متتالية لحجب الثقة بلغ عددها الستة في ظرف أربعة أشهر فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button