
تتوالى ردود الفعل المندّدة بعملية طرد الاحتلال المغربي للمراقبين الأجانب من الأراضي الصحراوية المحتلة، آخرها ترحيل ناشطتَين حقوقيتَين من منظمة اللاعنف الدولية بمدينة العيون المحتلة، وسط مطالب صحراوية متجددة بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات القمعية وتمكين الوفود الدولية من أداء مهامها بكل حرية وشفافية.
وفي هذا الإطار، استنكرت آلية التنسيق – الفعل النضالي بمدينة الداخلة المحتلة، في بيان لها، ترحيل سلطات الاحتلال المغربي، أول أمس الأحد، الناشطتَين الحقوقيتَين: الأمريكية إيلاف حسن قاسم، والبرتغالية بيانكا أفونسو بيراتشي، من العيون المحتلة.
وأكد البيان أن “هذا التصرف الجبان يأتي في ظل الهجمة الشرسة والمتصاعدة التي يشنها الاحتلال المغربي على الشعب الصحراوي، والتي تتجلى في القمع اليومي، والتضييق على الحريات، والنهب الممنهج لثروات الشعب الصحراوي، وهو ما يعكس عقلية الاحتلال القائمة على منع كل الأصوات الحرة من الاطلاع على واقع الأرض المحتلة”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن ترحيل الناشطتَين المنتميتَين إلى منظمة اللاعنف الدولية، التي يوجد مقرها في العاصمة الأمريكية واشنطن، تم مباشرة بعد وصولهما إلى العيون المحتلة قادمتَين من مدينة الداخلة المحتلة، وذلك في إطار مهمة حقوقية وإنسانية تهدف إلى الاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وأضاف البيان أن الناشطتَين كان من المقرر أن تلتقيا بالمناضلة والأسيرة السياسية الصحراوية السابقة محفوظة بمبا لفقير في منزلها، غير أن سلطات الاحتلال المغربي حالت دون ذلك، إذ تم اقتحام مكان إقامتهما وإرغامهما على مغادرة الفندق، ليرحَّلا قسرًا على متن سيارة أجرة نحو مدينة أغادير المغربية، “في خطوة تكشف سياسة التعتيم الممنهجة التي يمارسها الاحتلال للتغطية على الجرائم والانتهاكات المرتكبة في حق المدنيين الصحراويين”.
وشددت المنظمة الصحراوية على أن “ما تعرّضت له الناشطتان ينسجم تمامًا مع ما يعانيه المعتقلون السياسيون الصحراويون، وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إزيك والصف الطلابي، الذين صدرت بحقهم أحكام جائرة تصل إلى السجن المؤبد، إضافة إلى معاناة باقي الأسرى المدنيين الصحراويين”.
كما أكدت آلية التنسيق أن ما جرى “يعكس حجم الارتباك والخوف الذي يعيشه النظام المغربي أمام قوة القضية الصحراوية وصمود أبناء الشعب الصحراوي”، مطالبةً المنظمات الحقوقية الدولية والهيئات الأممية بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات القمعية وتمكين الوفود الدولية من أداء مهامها بكل حرية وشفافية.
وطالبت بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين، وعلى رأسهم مجموعة أكديم إزيك، مجددةً العهد على الاستمرار في مواجهة الاحتلال بكل الوسائل السلمية والنضالية حتى نيل الحرية والاستقلال.
وكانت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان (كوديسا) قد استنكرت بدورها قيام الاحتلال المغربي بطرد الناشطتَين الحقوقيتَين إيلاف حسن قاسم وبيانكا أفونسو بيراتشي من مدينة العيون المحتلة، داعيةً كافة المنظمات الحقوقية الدولية إلى تكثيف الزيارات الميدانية للمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، من أجل فضح جرائم قوة الاحتلال المغربي.



