
شهدت شوارع العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس السبت، لليوم الثالث على التوالي، مظاهرات جديدة نظمت احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد، اعتقل على إثرها 81 شخصا، وذلك بالموازاة مع تواصل الإضرابات في قطاعات عدة أبرزها مصافي النفط وعمال النظافة في باريس.
فقد تجمع نحو أربعة آلاف مواطن في ميدان “إيطاليا” بجنوب العاصمة، احتجاجا على استخدام المادة 49.3 من الدستور والتي تتيح بتمرير مشروع إصلاح نظام التقاعد دون تصويت. واندلعت اشتباكات بين بعض المتظاهرين الذين قاموا بإشعال النيران في حاويات القمامة وبين أفراد الشرطة، التي على إثرها قامت بتوقيف 81 شخصا.
وكانت الحكومة قد لجأت إلى تمرير إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل عبر المادة 49.3من الدستور بدون تصويت الجمعية الوطنية، ما أجج غضب الشارع. وتقدمت أحزاب معارضة في البرلمان بمذكرتين لسحب الثقة من الحكومة.
وعلى مدار يوم أمس، قام المتظاهرون الذين تجمعوا بشكل عفوي بالتظاهر في الشوارع الباريسية، لكن تم حظر التجمعات والتظاهرات في ميدان “الكونكورد” وسط باريس وفي الشانزليزيه، “بسبب مخاطر الاخلال بالنظام العام والأمن” حسبما أعلنت عنه مديرية أمن باريس، حيث شهد هذا الميدان في قلب باريس ليلتين من المظاهرات تخللتها اشتباكات ومواجهات بين أفراد الأمن وبعض المتظاهرين المحتجين، على اعتماد قانون إصلاح نظام التقاعد دون تصويت برلماني.
وفي وقت سابق أعلنت رئيسة الوزراء إليزابيث بورن أمام نواب الجمعية الوطنية، عن لجوء الحكومة إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير المشروع دون تصويت، وهو المشروع الذي ينص على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما بحلول 2030والذي أثار موجة غضب عارمة طوال الشهور الماضية.




