
وثقت منظمة “هيومن رايتس واتش” في تقريرها لسنة 2022، انتهاكات المغرب المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، وعلى رأسها منع المظاهرات السلمية الداعية للحق في تقرير المصير، وسجن صحراويين بعد إدانتهم في محاكمات جائرة.
وقالت المنظمة الدولية في تقريرها إن “السلطات المغربية تمنع باستمرار التجمعات الداعمة لحق الصحراويين في تقرير المصير، وتعرقل عمل بعض المنظمات الحقوقية المحلية، بما في ذلك من خلال منعها من التسجيل بشكل قانوني”.
وذكرت في السياق أن الأمم المتحدة تصنف الصحراء الغربية كإقليم غير مستقل، وأن المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو، تحت رعاية الامم المتحدة، “متوقفة”، مبرزة أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين عام 1991 لم يفض الى إجراء استفتاء تقرير المصير، مثل ما تم الاتفاق عليه، لتعلن، تضيف، “جبهة البوليساريو في نوفمبر 2020، إنهاء وقف إطلاق النار بعد الاعتداء العسكري من قبل المغرب في المنطقة العازلة بالكركرات”.
كما أبرزت “هيومن رايتس واتش” استمرار سلطات الإحتلال المغربية في سجن الصحراويين الذين يطالبون بالحق في تقرير المصير، مستدلة بسجناء مخيم “اكديم ازيك” الذي تم تفكيكه بالقوة عام 2010 بالقرب من مدينة العيون المحتلة، قائلة: “يتواجد 19 صحراويا في سجون المغرب بعد إدانتهم في محاكمتين جائرتين عامي 2013 و2017 على إثر تفكيك مخيم اكديم إزيك بالقوة في الصحراء الغربية”.
وتعرض مخيم “اكديم ازيك” في نوفمبر 2010 إلى قمع عنيف من قبل قوات الاحتلال المغربية، خلف العديد من القتلى والمئات من الجرحى ضمن المدنيين الصحراويين.
وأشارت في السياق إلى أن “18 من هؤلاء الأسرى رفعوا شهر يونيو الماضي دعوى قضائية ضد المغرب لدى الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، بسبب ما تعرضوا له من تعذيب وقمع سياسي”.
وكانت المنظمة الدولية قد نددت في تقارير سابقة بانتهاكات المغرب المستمرة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، مؤكدة أن سلطات الإحتلال تستخدم “القمع لمعاقبة الصحراويين الذي يطالبون بتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية”.




